فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
«إنما مثل أحدكم، ومثل ماله ومثل أهله كمثل رجل له أخوة ثلاثة، فقال لأخيه الذي هو ماله حين حضرته الوفاة، ونزل به الموت (1) : ما الذي عندك؟ فقد نزل بي ما ترى؟ فقال أخوه: الذي هو ماله مالك عندي غناء، وما لك عندي نفع، إلّا ما دمت حيا، فخذ مني الآن ما أردت، فإنّي إذا فارقتك سيذهب بي إلى مذهب غير مذهبك، وسيأخذني (2) غيرك» فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «هذا أخوه الذي هو ماله فأيّ أخ ترونه؟» قالوا: ما نسمع طائلا يا رسول الله.
«ثم قال لأخيه الذي هو أهله ـ وقد نزل به الموت: ـ قد حضرني ما ترى، فما عندك؟ [قال: لك عندي] (3) أن أمرضك وأقوم عليك، وأعينك فإذا مت غسّلتك وحنّطتك وكفّنتك، وحملتك في الحاملين ثم أرجع عنك، فأثني عليك بخير عند من سألني عنك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي هو أهله: أيّ أخ ترونه؟» قالوا: ما نسمع طائلا يا رسول الله.
« [ثم] (4) قال لأخيه الذي هو عمله ما ذا عندك؟ ما ذا لديك؟ قال: أشيّعك إلى قبرك، وأونس وحشتك، وأذهب بهمّك، وأقعد في كفنك وأنشول بخطاياك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيّ أخ ترون هذا الذي هو عمله؟» قالوا: خير أخ يا رسول الله. قال: (5) «الأمر هكذا،» .
قالت عائشة: فقام عبد الله بن كرز على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أتأذن أن أقول على هذا شعرا؟ قال: «نعم» .
قالت عائشة: فما بات إلّا ليلة تلك حتى غدا عبد الله بن كرز واجتمع المسلمون لما سمعوا من تمثيل رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت وما فيه.
قالت عائشة: فجاء ابن كرز على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيه يا ابن كرز» فقال (6) :
إنّي ومالي والذي قدّمت يدي ... كداع إليه صحبه ثم قائل ...
لأصحابه (7) إذ هم ثلاثة إخوة ... أعينوا (8) على أمري الذي هو نازل
(1) الأصل وم: «الوفاة» والمثبت عن المختصر.
(2) مضطربة بالأصل وم ورسمها: «وسيأتي خذ» والمثبت عن المختصر.
(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن المختصر، وجامع الأحاديث.
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن المختصر، وجامع الأحاديث.
(5) الأصل: قالوا، والمثبت عن م.
(6) الأبيات في جامع الأحاديث 18/ 96 ـ 97 (مسند عائشة) .
(7) في جامع الأحاديث: لإخوته.
(8) جامع الأحاديث: «أعينوا على أمر بي اليوم نازل» ، وبهذه الرواية ينتفي الإقواء في البيت.