عمر بن الخطّاب إلى دمشق وولي بها القضاء، وكانت داره بدمشق بباب البريد، وهو الذي يعرف اليوم بدار العزّي (1) .
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو أحمد
[محمد] (2) بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، أنا أبو عروبة الحسين بن محمّد بن مودود الحرّاني (3) ، أنا أبو محمّد مخلد بن مالك السّلمسيني، نا حفص بن ميسرة على زيد بن أسلم.
أن عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدّرداء فكانت عنده، فلمّا كانت ذات ليلة قام عبد الملك من الليل فدعا خادمه، وكأنّه أبطأ عنه فلعنه، فلما أصبح قالت له أم الدّرداء: قد سمعتك الليلة لعنت خادما، قال: إنّه قد أبطأ عني، قالت: سمعت أبا الدّرداء يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يكون اللعّانون شفعاء، ولا شهداء يوم القيامة» [10152] .
رواه مسلم (4) عن سويد بن سعيد بن حفص.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي (5) ، نا هيثم ـ هو ابن خارجة ـ قال عبد الله: وسمعته أنا من (6) هيثم، أنا أبو الربيع يعني سليمان بن عتبة الغسّاني، عن يونس ـ هو ابن ميسرة ـ عن أبي إدريس، عن أبي الدّرداء، قال:
قالوا: يا رسول الله أرأيت ما تعمل أمر قد فرغ منه أم شيء نستأنفه؟ فقال: «بل أمر قد فرغ منه» ، قالوا: فكيف بالعمل يا رسول الله؟ قال: «كلّ امرئ مهيّأ لما خلق له» [10153] .
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن الدّينوري، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن كيسان، أنا القاضي أبو محمّد يوسف بن يعقوب، نا سليمان بن حرب، نا شعبة عن الحكم، عن أبي عمر قال:
(1) رسمها بالأصل وم هنا: العزي، وفي تاريخ الإسلام ص 399 (الخلفاء الراشدون) : «الغزي» ومثله في سير الأعلام 2/ 336. راجع ما جاء بشأنها في كتابنا تاريخ مدينة دمشق 2/ 363.
(2) الزيادة عن م.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 14/ 510.
(4) صحيح مسلم (45) كتاب البر والصلة (24) باب، رقم 2598 (4/ 2006) .
(5) رواه أحمد بن حنبل في المسند 10/ 417 رقم 27557 طبعة دار الفكر.
(6) بالأصل وم: «بن» تصحيف، والتصويب عن المسند.