حكى عنه أبو بكر محمّد بن علي بن العجوز.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، ونقلته من خطه، أنا أبو الحسن علي بن عبد الملك بن الحسين بن عبد الملك بن الفضل الدسعى (1) ـ بعكا ـ قال: ومما وجدته من سماع عبد الله بن بكر الطّبراني بخط يده، أخبرني أبو بكر محمّد بن عبد المؤمن بن علي بن محمّد بن سنان المقرئ المعروف بابن العجوز قال: وسمعت أبا الحسن علّان بن الحسين الحداد يقول: سألت أبا سليمان ـ يعني الدّاراني ـ بأي شيء تعرف الأبرار؟ فقال: تعرفهم بكتمان المصائب وصيانة الكرامات.
قال: وسمعت علّان يقول: خلا بي العدوّ في ليلة من الليالي فقال: أنت تعبد الله وهو خلقك، فمن خلق الله؟ فلم يزل بي على ذلك يجهدني أكثر الليل، فقمت (2) ، ما لي سوى أبي سليمان الداراني، فقصدت منزله في الليلة، فلم يكن فيه، فقلت: هو في المقابر، فأتيتها فإذا هو يدور فيها، فلمّا بصر بي قال: من غير أن أكلمه: علّان، كأني بك وقد خلا بك العدو، فقال لك: أنت تعبد الله وهو خلقك، فمن خلق الله؟ فشوّش عليك، قل له: يا لعين، لا بد أن ينتهي هذا الأمر إلى واحد، فهو ذلك الواحد.
(1) كذا رسمها بالأصل وم و «ز» .
(2) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر: «فقلت» .