فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
روى معاوية قوله.
روى عنه: أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد المديني ثم المصري.
أخبرني أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، وأبو بكر بن إسماعيل، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن (1) ، أنا [ابن] (2) المبارك، أنا حيوة بن شريح، حدّثني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدني أن عقبة بن مسلم حدّثه عن شفي (3) بن ماتع الأصبحي (4) قال:
قدمت المدينة فدخلت المسجد فإذا الناس قد اجتمعوا على رجل، فقلت: من هذا؟ فقالوا: أبو هريرة، فلمّا تفرّق الناس دنوت منه، فقلت: يا أبا هريرة، حدّثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينك وبينه أحد من الناس، فقال: أفعل، لأحدّثنّك حديثا حدّثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه فيه أحد من الناس، ثم نشغ نشغة (5) فأفاق وهو يقول: أفعل لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه فيه أحد من الناس، ثم نشغ الثالثة أو الرابعة ثم أفاق، وهو يقول: افعل لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا البيت ليس معي فيه غيره، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا كان يوم القيامة ينزل الله إلى العباد ليقضي بينهم، وكل أمة جائبة فأول من يدعى رجل جمع القرآن، فيقول الله ـ عزوجل ـ له: عبدي ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ فيقول: بلى يا رب. فيقول: ما عملت فيما علمتك؟ فيقول: يا رب كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت بل أرد أن يقال: فلان قارئ فقد قيل ذلك، اذهب فليس لك اليوم عندنا شيء. ثم يؤتى بصاحب المال، فيقول: الله عزوجل [له] (6) : عبدي ألم أنعم عليك؟ ألم أفضل عليك؟ ألم أوسع عليك، أو نحوه؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: فما ذا عملت فيما أتيتك؟ فيقول: يا رب كنت أصل الرحم، وأتصدق، وأفعل، [وأفعل] (7) فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، بل أردت أن يقال فلان جواد، فقد قيل ذاك، فاذهب فليس لك اليوم عندنا
(1) الأصل وم و «ز» : الحسين، تصحيف، والتصويب عن تهذيب الكمال، والسند معروف.
(2) سقطت من الأصل وم و «ز» .
(3) الأصل وم و «ز» : «سعى» والمثبت عن تهذيب الكمال.
(4) رواه المزي من هذا الطريق في تهذيب الكمال 14/ 476.
(5) نشغ نشغة أيشهق وغشي عليه (راجع اللسان: نشغ) .
(6) زيادة عن تهذيب الكمال.
(7) زيادة عن تهذيب الكمال.