فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام فقال: تركتهما في ضيق وشدة وهما في وثاق، رجل أحدهما مع رجل صاحبه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انطلق حتى تنزل بمكة على القين، فإنه قد أسلم فتغيب عنده واطلب الوصول إلى عياش وسلمة، فأخبرهما أنك رسول رسول الله بأن تأمرهما أن ينطلقا حتى يخرجا» .
قال الوليد: ففعلت ذلك فخرجا، وخرجت معهما، فكنت أسوق بهما فحامة من الطلب والفتنة حتى انتهينا إلى ظهر حرة المدينة.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو الحسين رضوان بن أحمد ـ إجازة ـ أنا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال (1) : في تسمية من هاجر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة من بني مخزوم بن يقظة بن مرة: عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة هاجر معه ـ يعني مع سلمة بن هشام ـ ولحق به أخواه (2) : أبو جهل بن هشام والحارث بن هشام، فرجعا به إلى مكة فحبساه بها حتى مضى بدر وأحد والخندق.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن (3) بن علي، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد (4) ، أنا علي بن محمّد عن يزيد بن عياض عن الزهري قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث ومسروح ونعيم بن عبد كلال من حمير:
سلم أنتم ما آمنتم بالله ورسله، وأن الله وحده لا شريك له بعث موسى بآياته وخلق عيسى بكلماته. قالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى: الله ثالث ثلاثة عيسى ابن الله. قال: وبعث بالكتاب مع عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وقال: «إذا جئت أرضهم فلا تدخلن ليلا حتى تصبح، ثم تطهّر فأحسن طهورك، وصلّ ركعتين، وسل الله النجاح والقبول، واستعذ بالله وخذ كتابي بيمينك وادفعه بيمينك في أيمانهم فإنهم قابلون، واقرأ عليهم: (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ) (5) فإذا فرغت منها فقل: آمن محمّد، وأنا أول المؤمنين، فلن يأتيك حجّة إلّا دحضت، ولا كتاب زخرف إلّا ذهب
(1) سيرة ابن إسحاق ص 156 رقم 218.
(2) الأصل وم و «ز» : «أخوه» والمثبت عن ابن إسحاق.
(3) الأصل وم و «ز» : «الحسين» تصحيف، والسند معروف.
(4) الخبر والكتاب في طبقات ابن سعد 1/ 282.
(5) سورة البينة، الآية الأولى.