فهرس الكتاب

الصفحة 22306 من 25742

حبس (1) هشام بن عبد الملك عياض بن مسلم كاتبا للوليد بن يزيد وضربه وألبسه المسوح، فلم يزل محبوسا حتى مات هشام، فلما ثقل هشام وصار في حدّ لا ترجى لمن كان في مثله الحياة، فرهقته غشية وظنّوا أنه قد مات، فأرسل عياض بن مسلم إلى الخزّان أن احتفظوا بما في أيديكم، فلا يصلنّ أحد إلى شيء، فأفاق هشام من غشية فطلبوا من الخزّان شيئا، فمنعوهم فقال هشام: أرانا كنا خزّانا للوليد، ومات هشام من ساعته، فخرج عياض من الحبس، فختم على الأبواب والخزائن، وأمر بهشام، فأنزل عن فراشه، ومنعهم من أن يكفّنوه من الخزائن فكفّنه غالب مولى هشام، ولم يجدوا ما (2) يسخن فيه الماء حتى استعاروه، فقال الناس: إنّ في هذا لعبرة لمن اعتبر.

رواها ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين عن هارون بن أبي يحيى السّلمي عن شيخ من قريش، فذكرها بعينها ولم يسمّ المنهال، وسيأتي في ترجمة هشام إن شاء الله.

(1) الخبر في تاريخ الطبري 4/ 223 (طبعة بيروت) حوادث سنة 125.

(2) في الطبري والمختصر: ولم يجدوا قمقما يسخن فيه الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت