فهرس الكتاب

الصفحة 22564 من 25742

قالت: ثم لقي أبو الشدائد أبي بعد ذلك، فسلّم عليه، فلم يردّ عليه، فقال له: ما لك يا أبا عبد الله لا تردّ السلام؟ فقال: لم أسمعك، فمجوا حاج بيت الله فقال أبو الشدائد:

أي وربّ الكعبة المبنية ... والله ما هجوت من ذي نيه ...

ولا امرئ ذي دعة نقيه ... لكنني أرعى على البرية ...

من عصبة أغلّوا على الرعية

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، وعبد الله بن أحمد بن عمر، قالا: أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا ابن رزقوية، أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقاق، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثنا أبو موسى الهاشمي قال:

ولد لجدي عيسى بن موسى ابنة فاغتمّ عليها، وامتنع عن الطعام، فبلغ ذلك بهلولا (1) ، فجاء (2) إلى الحجاب، فسألهم الإذن عليه، فأبوا، فقال بعضهم لبعض: دعوه لعله أن يكلم الأمير بكلام يسلّيه، قال: فأذنوا له، فدخل، فلما رآه الأمير عيسى بن موسى أطرق قال: فقال له: بلغني أنّك ولد لك ابنة فاغتممت أيّما أخير لك ابنة عاقلة أو ابن مجنون مثلي؟ قال: ابنة عاقلة، قال: فسلا، ودعا بالطعام، ووهب له.

قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف، وأنبأنيه أبو القاسم العلوي، وأبو الوحش المقرئ عنه، أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد الفرضي، حدّثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم ـ إملاء ـ موسى بن يحيى المقرئ، حدّثنا ابن أبي سعد، حدّثني محمّد بن عبد الله بن طهمان قال: قال لي أبي:

دخل حبال ومندل على عيسى بن موسى فقال لهما: دعوتكما لخبر مضرب قريب، ورزق مائتان في الشهر ما بردها على الكبد، قال: فخرجنا، وما في الحي يقال أهون علينا منه، انه لحن.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن علي بن أحمد، أنبأنا

(1) بالأصل وت: «بهؤلاء» والتصويب عن المختصر.

(2) الأصل: «جاءوا» تصحيف، والتصويب عن ت والمختصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت