فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أحمد بن منصور ـ يعني ابن محمّد ـ أبا العباس الحافظ الشيرازي يقول: أنشدنا أبو بكر الأعلى قال: أنشدنا أبو بكر محمّد بن داود بن علي الفقيه لنفسه في هذا المعنى يعني حديث سويد، عن أبي مسهر، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد في العشق:
سأكتم ما ألقاه يا نور ناظري ... من الودّ كي لا يذهب الأجر باطلا ...
وقد جاءنا عن سيّد الخلق أحمد ... ومن كان برّا بالأنام وواصلا ...
بأن من يمت بالحب يكتم سرّه ... يكون شهيدا في الفراديس نازلا ...
رواه سويد عن علي بن مسهر ... فما فيه من شك لمن كان عاقلا
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي بكر البيهقي، أنا الحاكم أبو عبد الله الشهيد (1) ، أنا أبو الحسن الدار قطني ـ وذكر أحمد بن منصور الشيرازي ـ فقال يتقرب (2) إلي بكتب يكتبها وقد أدخل ـ بمصر وأنا بها ـ أحاديث على جماعة من الشيوخ.
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال (3) : أحمد بن منصور الحافظ أبو العباس الشيرازي الصّوفي، وكان أحد الرحالة في طلب الحديث، المكثرين من السّماع [والجمع] (4) ، ورد علينا نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وأقام عندنا سنين، وكنت أرى معه مصنفات كثيرة في الشيوخ والأبواب، ورأيت له الثوري وشعبة في ذلك الوقت؛ ثم خرج إلى هراة إلى الحسن بن عمران، وانحدر منها إلى أبي أحمد بن قريش بمرو الروذ؛ ودخل مرو وجمع من الحديث ما لم يجمعه غيره، والذي أتوهمه أنّه دخل العراق بعد منصرفه من عندنا فإنه دخلها ودخل الشام، ومصر (5) ، ثم انصرف إلى شيراز، ودخل في القبول عندهم بحيث يضرب به المثل، وكانت كتبه إليّ متواترة، إلى أن ورد عليّ كتاب أبي علي الحسن بن
(1) في ابن العديم: الحافظ.
(2) ابن العديم 3/ 1152 يتفرد.
(3) الخبر في بغية الطلب 3/ 1153.
(4) زيادة عن ابن العديم.
(5) لم ترد في ابن العديم.