غيلان: يا أمير المؤمنين، ذقت حلو الدنيا فوجدته (1) مرّا، فأسهرت لذلك ليلي وأظمأت له نهاري، وكلّ ذلك حقير في جنب ثواب الله وعقابه، فقال رجل ممن كان في المجلس: ما سمعت بأبلغ (2) من هذا الكلام، ولا أنفع منه لسامعه، فأنّى (3) أوتيت هذا العلم؟ قال غيلان: إنّما قصّر بنا عن علم ما جهلنا تركنا العمل بما علمنا، ولو أننا عملنا بما علمنا (4) لأورثنا سقما لا تقوم له أبداننا.
أخبرنا أبو القاسم بن عبد الله الواسطي، أنبأنا أبو بكر الخطيب، وحدّثني أبو عبد الله البلخي، أنبأنا أبو منصور محمّد بن الحسين بن هريسة، قالا: أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد ابن غالب، أنبأنا حمزة بن محمّد بن علي، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن سعيد.
ح وأخبرنا أبو الغنائم بن النّرسي في كتابه، وحدّثنا أبو الفضل بن ناصر [و] أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبّار، ومحمّد بن علي ـ واللفظ له ـ قالوا: أنبأنا أبو أحمد ـ زاد أحمد: ومحمّد بن الحسن قالا: ـ أنبأنا أحمد بن عبدان، أنبأنا محمّد بن سهل، قالا: أنبأنا محمّد بن إسماعيل (5) قال:
غيلان بن أبي غيلان أبو مروان مولى عثمان بن عفّان [ـ زاد ابن سهل: القرشي ـ وقال ابن بشار: ـ سمّاه ابن سهل: محمّد: ـ أنبأنا معاذ، عن ابن عون] (6) قال: مررت بغيلان فإذا هو مصلوب على باب الشام ـ وقال ابن شعيب: بالشام ـ روى عنه يعقوب بن عتبة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد بن عدي، قال (7) : سمعت ابن حمّاد يقول: قال البخاري: غيلان بن أبي غيلان أبو مروان مولى عثمان، روى عنه يعقوب بن عتبة، قال ابن عون: مررت بغيلان مصلوبا على باب الشام.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنبأنا أحمد بن منصور بن خلف، أنبأنا أبو سعيد بن حمدون، أنبأنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:
(1) الأصل: فوجدت.
(2) الأصل: «بما بلغ» والمثبت عن المختصر.
(3) الأصل: فاني.
(4) كذا بالأصل، وفي المختصر: تكلمنا.
(5) التاريخ الكبير للبخاري 7/ 102 ـ 103.
(6) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل وبعده صح، وانظر التاريخ الكبير.
(7) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 6/ 9 ـ 10 طبعة دار الفكر.