فهرس الكتاب

الصفحة 22737 من 25742

وكان شديد الغضب ـ قال: ثم قال: ويلك يا غيلان إنه قد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«سيكون في أمّتي رجل يقال له غيلان هو أضرّ عليها من إبليس» ، فإيّاك أن تكون أنت هو، ثم قام وتركه [10402] .

أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنبأنا جدي أبو عبد الله، أنبأنا أبو الحسن محمّد ابن عوف بن أحمد المزني (1) ، أنبأنا أبو العباس محمّد بن موسى بن الحسين بن السمسار، أنبأنا محمّد بن خريم، حدّثنا هشام بن عمّار، حدّثنا معاوية بن يحيى، حدّثنا أرطأة بن المنذر، عن يحيى بن مسلم قال:

أتيت بيت المقدس للصلاة فيه، فلقيت رجلا، فقال: هل لك في إخوان لك؟ قلت: نعم، قال: فبت الليلة، فإذا أصبحت لقيتك، فلما أصبح لقيني، فقال: هل رأيت الليلة في منامك شيئا؟ قلت: لا، إلّا خيرا، قال: فصنع بي ذلك ثلاث ليال ثم قال: انطلق، فانطلقت معه حتى أدخلني سربا فيه غيلان والحارث الكذاب في أصحاب له، ورجل يقول لغيلان: يا أبا مروان ما فعلت الصحيفة التي كنا نقرؤها بالأمس، قال: عرج بها إلى السماء فأحكمت ثم أهبطت، فقلت: إنّا لله، ما كنت أرى أنّي أبقى حتى أسمع بهذا في أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، حدّثنا أبو محمّد الكتاني (2) ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأنا أبو الميمون، حدّثنا أبو زرعة (3) ، حدّثنا محمّد بن المبارك، حدّثني الوليد بن مسلم، حدّثني المنذر بن نافع قال:

سمعت خالد بن اللّجلاج (4) يقول لغيلان: ويحك يا غيلان، ألم أجدك في شبيبتك ترامي النساء بالتفاح في شهر رمضان؟ ثم صرت حارثيا (5) تخدم امرأة تزعم أنها أم المؤمنين؟ ثم تحوّلت فصرت قدريا زنديقا؟

قال أبو زرعة: وقد رواه أبو مسهر عن المنذر بن نافع نفسه عن خالد بن اللّجلاج نحوا منه.

(1) بالأصل: المري، تصحيف، والصواب ما أثبت. ترجمته في سير أعلام النبلاء 17/ 550.

(2) بالأصل: الكناني، تصحيف، والصواب ما أثبت: الكتاني.

(3) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1/ 371.

(4) ترجمته في تهذيب التهذيب 3/ 115 والتاريخ الكبير للبخاري 2/ 1 / 156.

(5) يعني نسبة إلى حارث بن سعيد المتنبئ، وقد ظهر في أيام عبد الملك بن مروان.

مرت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق بتحقيقنا 11/ 427 رقم 1132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت