أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، أنبأنا نصر بن إبراهيم، وأبو محمّد بن فضيل.
ح وأخبرنا أبو الحسن بن زيد، أنبأنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم.
قالا: أنبأنا أبو الحسن بن عوف، أنبأنا أبو علي بن منير، أنبأنا أبو بكر بن خريم، حدّثنا هشام بن عمّار، حدّثنا الهيثم بن عمران، حدّثنا عمر بن يزيد النّصري كاتب نمير بن أوس قاضي دمشق قال:
بلغ نمير أنه وقر في صدر هشام بن عبد الملك من قتله غيلان شيء. فكتب إليه نمير: لا تفعل يا أمير المؤمنين، فإنّ قتل غيلان من فتوح الله عزوجل العظام على هذه الأمة (1) .
قال: وحدّثنا الهيثم بن عمران قال: بلغني أن عبادة بن نسي كتب إلى هشام بمثل كتاب نمير.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، حدّثنا أبو محمّد الكتاني (2) ، أنبأنا أبو محمّد المعدّل، أنبأنا أبو الميمون البجلي، حدّثنا أبو زرعة (3) ، حدّثنا أبو مسهر، حدّثنا عبد الله بن سالم الأشعري، حدّثني إبراهيم بن أبي عبلة قال:
كنت عند عبادة بن نسيّ فأتاه آت، فقال: إن أمير المؤمنين ـ يعني هشاما ـ قد قطع يدي غيلان ورجليه، وصلبه، قال: ما تقول؟ قال: قد فعل، قال: أصاب والله فيه القضاء والسنّة ولأكتبنّ إلى أمير المؤمنين فلأحسننّ (4) له رأيه.
أنبأنا أبو علي الحداد، وحدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا الهيثم بن خارجة، حدّثنا عبد الله بن سالم الحمصي، حدّثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال:
كنت عند عبادة بن نسيّ فأتاه رجل، فأخبره أنّ أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك قطع يد غيلان ولسانه وصلبه، فقال: حقا ما تقول؟ قال: نعم، فقال: أصاب والله فيه السّنّة والقضية، ولأكتبنّ إلى أمير المؤمنين فلأحسننّ له ما صنع.
(1) راجع تاريخ الإسلام (حوادث سنة 101 ـ 120) ص 441 والضعفاء الكبير للعقيلي 3/ 437.
(2) بالأصل: الكناني، تصحيف، والسند معروف.
(3) رواه أبو زرعة في تاريخه 1/ 370.
(4) الأصل: «فلأحسن» والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.