فهرس الكتاب

الصفحة 22773 من 25742

وقال غير وهب الراوي للخبر: قال البحتري:

قد كنت عملت هذه الأبيات في غلام لي كنت أكلف به، فلمّا أمرني المتوكل بما أمر تنحيت فقلت الأبيات وأريته أنّي عملتها في وقتي، وما غيّرت فيها إلّا لفظة واحدة، فإنّي كنت قلت:

لا أرتني الأيام فقدك ما عشت

فجعلته: يا فتح.

أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف، وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد عنه.

ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو علي بن أبي جعفر، وأبو[ (1) الحسن بن العلّاف.

قالا: أنبأنا أبو القاسم بن بشران، أنبأنا أحمد بن إبراهيم، أنبأنا محمّد بن جعفر،]حدّثنا العباس بن الفضل الربعي، حدّثنا ابن الجهم (2) قال:

إنّي عند المتوكل يوما والفتح جالس، إذ قيل له: فلان النّخّاس (3) بالباب، فأذن له، فدخل ومعه وصيفة، فقال له أمير المؤمنين: ما صناعة هذه؟ قال: تقرأ بألحان، فقال الفتح: اقرئي لنا خمس آيات، فاندفعت تقول:

قد جاء نصر الله والفتح ... وشق عنا الظلمة الصبح ...

خدين ملك ورجا دولة ... وهمه الإشفاق والنصح الليث إلا أنه ماجد ...

والغيث إلا أنه سمح وكل باب للندى مغلق ... فإنما مفتاحه الفتح

قال: فو الله لقد دخل أمير المؤمنين من السرور ما قام إلى الفتح، فوقع عليه يقبّله، ووثب الفتح يقبّل رجله، فأمر أمير المؤمنين بشرائها، وأمر لها بجائزة وكسوة، وبعث بها إلى الفتح، فكانت أحظى جواريه عنده، فلما قتل الفتح رثته بهذه الأبيات:

(1) ما بين الرقمين مكرر بالأصل.

(2) الخبر والشعر في معجم الأدباء 16/ 185 من طريق أبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي بسنده إلى علي بن الجهم.

(3) الأصل: النحاس، والمثبت عن معجم الأدباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت