في الطبق ثم قال: ادخلوا ديركم، لا أعلم أنكم بعثتم إلى أحد من أصحابي بشيء، قال: فحرّكت بغلتي فلحقته فقلت: يا أمير المؤمنين اشتهيت التفاح فطلب لك فلم يوجد، ثم أهدي لك فرددته، فقلت: ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يقبلون (1) الهدية؟ قال: إنّها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر هدية، وللعمّال بعدهم رشوة.
وعن فرات بن مسلم قال (2) :
كنت أعرض على عمر بن عبد العزيز كتبي في كل جمعة مرة، فعرضتها عليه، فأخذ منها قرطاسا نقيا قدر أربع أصابع أو شبر، فكتب فيه حاجة له، فقلت: غفل أمير المؤمنين فبعث إليّ من الغد: جئني بكتبك، قال: فبعثني في حاجة، فلمّا جئت قال لي: ما آن لنا أن ننظر فيها، فقلت: إنّما نظرت فيها أمس، قال: اذهب حتى أبعث إليك، فلمّا فتحت كتبي وجدت فيها قرطاسا قدر القرطاس الذي أخذ.
قال (3) : وحدّثنا هلال بن العلاء، حدّثنا أيوب بن محمّد، حدّثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة قال:
دخل الفرات بن سالم (4) على عمر بن عبد العزيز فقال له: ممن أنت؟ قال: من بني عقيل، قال: من أنفسهم أو من مواليهم؟ فقال: لا، بل من مواليهم، فقال: لا تقل من بني عقيل، فإنّما بنو الرجل ما ولد، ولكن قل: من عقيل.
أخبرنا عاليا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أنبأنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي ابن القاسم بن روّاد، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا أبو عروبة الحرّاني، حدّثنا أيوب بن محمّد الوراق، حدّثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة قال:
دخل الفرات بن سالم على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: ممن أنت؟ قال: من بني عقيل، قال: من أنفسهم أو من مواليهم؟ قال: لا، بل من مواليهم، قال: فلا تقل: من بني عقيل، فإنّما بنو الرجل ما ولد، ولكن قل: من عقيل.
(1) في تاريخ الرقة: لا يردون الهدية.
(2) رواه القشيري في تاريخ الرقة ص 81.
(3) يعني أبا علي القشيري الحراني الرقي صاحب تاريخ الرقة، والخبر في تاريخه ص 79 وهو شديد الاضطراب.
(4) الذي في تاريخ الرقة: دخل [نوفل بن] الفرات بن مسلم.