فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، وكان عاملا للروم على ما يليهم من العرب وكان منزله بعمان وما حولها من أرض الشام، فلمّا بلغ الروم إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم، ثم أخرجوه ليضربوا عنقه فقال:
أبلغ سراة المسلمين بأنّني ... سلم لربّي أعظمي ومقامي
فضربوا عنقه وصلبوه.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب الأصم.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور، أنبأنا أبو طاهر المخلّص، أنبأنا رضوان بن أحمد.
قالا: أنبأنا أحمد بن عبد الجبّار، حدّثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال (1) :
وبعث فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، وكان عاملا للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حولها ـ وقال الفراوي: حوله ـ من أرض الشام، فلمّا بلغ الروم ذلك من إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم، فلما اجتمعت الروم لصلبه على ماء لهم يقال له عفرى بفلسطين (2) فقال:
ألا هل أتى سلمى (3) بأنّ حليلها ... على ماء عفرى فوق إحدى الرواحل ...
على ناقة لم يضرب الفحل أمّها ... مشذّبة أطرافها بالمناجل
قال: وحدّثنا يونس، عن ابن إسحاق قال:
زعم الزهري أنّهم لمّا قدّموه ليقتلوه قال:
بلّغ سراة المؤمنين (4) بأنّني ... سلم لربّي وأعظمي ومقامي
ثم ضربوا عنقه على ذلك الماء.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال:
(1) سيرة ابن هشام 4/ 237 ـ 238.
(2) بالأصل: بلفسطين، تصحيف، والتصويب عن ت وسيرة ابن هشام.
(3) بالأصل: سليمى، تصحيف والتصويب عن ت وسيرة ابن هشام.
(4) كذا بالأصل وت، وفي سيرة ابن هشام: المسلمين.