فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 25742

نعيم، ومحمّد بن الضّوء الكرمينيّ (1) ، وأبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي.

أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، قال: قرئ على أبو عثمان البحيري (2) وأنا أسمع، أنا جدي أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر البحيري، أنا أبو محمّد (3) زنجويه بن محمّد بن الحسن بن اللّبّاد، نا أحمد بن نصر العابد المقرئ، نا خلف بن عبد الحميد، أنا الفرات بن السّائب، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن رجلا ممن قبلكم مات وليس معه شيء من كتاب الله عزوجل إلّا تبارك. فلما وضع في حفرته أتاه الملك فثارت السورة في وجهه فقال لها: إنك من كتاب الله، وإني أكره مساءتك، وإني لا أملك لك ولا له ولا لنفسي ضرّا، ولا نفعا، فإن أردت هذا به فانطلقي إلى الرّب تبارك وتعالى فاشفعي له فتنطلق إلى الرب فتقول: أي ربّ إن فلانا عمد إليّ من بين كتابك فتعلّمني وتلاني، أفتحرقه أنت بالنار وتعذبه وأنا في جوفه، فإن كنت فاعلا ذاك به فامحني من كتابك، فيقول: ألا أراك غضبت؟ فتقول: وحق لي أن أغضب. قال: فيقول: اذهبي فقد وهبته لك وشفعتك فيه. قال: فتجيء فتزبر (4) الملك فيخرج خاسف البال لم يحل منه بشيء قال: فنجيء فتضع فاها على فيه، فتقول: مرحبا بهذا الفم فربما تلاني، ومرحبا بهذا الصّدر فربما وعاني، ومرحبا بهاتين القدمين فربما قامتا وتؤنسه في قبره مخافة الوحشة عليه» [1402] .

فلما حدّث بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق صغير ولا كبير ولا حرّ ولا عبد بالمدينة إلّا تعلّمها وسمّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم المنجّية.

رواه ابن أبي حاتم، عن محمّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن أبيه، عن سعيد بن أبي أيّوب، عن أبي عقيل ـ زهرة بن معبد ـ أن ابن شهاب كان يقرأ في صلاة الصبح من قوله مختصرا.

قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ،

(1) هذه النسبة إلى كرمينية، إحدى بلاد ما وراء النهر (الأنساب) .

(2) ضبطت عن الأنساب.

(3) بالأصل «أبو محمد بن زنجويه» خطأ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 14/ 522، وقد تقدم صوابا فيمن سمع من أبي عبد الله النيسابوري.

(4) زبره يزبره عن الأمر زبرا: نهاه وانتهره (اللسان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت