فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 25742

من الحق والعدل، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم. فدعوتهم (1) بحججهم فأتوني بكتاب خالد بن الوليد لهم فيه:

بسم الله الرّحمن الرّحيم هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق يوم فتحها، أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم لا تهدم ولا تسكن. لهم على ذلك ذمّة الله وذمّة رسوله وذمّة الخلفاء وذمّة المؤمنين، ألّا أن (2) يعرض لهم أحد إلّا بخير إذا اعطوا الذي عليهم من الجزية. شهد هذا الكتاب يوم كتب عمرو بن العاص، وعياض بن غنم، ويزيد بن أبي سفيان، وأبو عبيدة بن الجرّاح، ومعمر بن عتّاب، وشرحبيل بن حسنة، وعمير بن سعد، ويزيد بن نبيشة وعبد الله بن الحارث، وقضاعي بن عامر. وكتب في شهر ربيع الآخر من سنة خمس عشرة.

قال يحيى بن حمزة: فنظرت في كتابهم فوجدته خاصّة لهم، وفحصت عن أمرهم فوجدت فتحها بعد حصار، ووجدت ما وراء حائطها لدفع الخيل، ومراكز الرّماح (3) . ونظرت في جزيتهم فوجدتها وظيفة عليها خاصة دون غيرهم، ووجدت أهلها عند فتحها رجلين: رجلا روميا قتلته (4) الحرب أو نفته، فمساكنهم وكنائسهم قسمة بين المسلمين معروفة لا تخفى، ورجلا من أهلها حقن دمه هذا العهد، فمساكنهم وكنائسهم مع دمائهم لهم لم تسكن، ولم تقسم معروفة ليست تخفى. فقضيت لهم بكنائسهم حين وجدتهم أهل هذا العهد، وأبناء البلد بنكا تلادا، ووجدت من نازعهم لفيفا طراء (5) وذلك لو أنهم أسلموا كان لهم صرفها (6) مساجد ومساكن، فلهم في آخر الدّهر ما لهم في أوله، وأثبت في الأصول قبل، وأشهدت الله عليه وصالح المؤمنين وفاء بهذا العهد الذي عهده لهم السابقون الأخيار. فإن يكن بينهم خاصة في ذلك اختلاف نظر لهم، وقضيت لمن نازعهم بما كان لهم فيها من حلية أو آنية أو كسوة أو عرصة أضافوا ذلك إليها، يدفع ذلك إليهم بأعيانهم إن قدروا عليه وسهل قبضه أو قيمة عدل يوم ينظر فيه. شهد على ذلك.

(1) عن م وبالأصل: فدعوهم.

(2) كذا وفي المختصر: ألّا يعرض.

(3) المختصر: للرماح.

(4) عن م وبالأصل «قتله» .

(5) يعني غرباء.

(6) كذا بالأصل، وعلى هامشه: «بعد فتحها» وفي المختصر مثله، وهو الأظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت