الهروي يقول: حدّثني أبو الحارث الأولاسي الفيض بن الخضر بن أحمد التميمي.
قال: وأنبأنا السّلمي، سمعت [عبد الله] (1) بن علي يقول: سمعت الدقي يقول: سمعت أبا بكر الفرغاني يقول: أبو الحارث الأولاسي اسمه الفيض بن الخضر.
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه، عن سهل بن بشر، أنبأنا [أبو] (2) عبد الله الحسين (3) بن عبد الكريم الجزري ـ بمكة ـ حدّثنا علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني (4) .
قال: وحدّثني علي بن أحمد الورّاق، حدّثني الحسن بن خلف ـ وهو الحسن بن علي ابن خلف ـ عن أبي الحارث الأولاسي قال:
كنت في بعض مساجد دمشق جالسا، فدخل رجل فقير عليه خلقان رثة، فركع وجلس، فدنوت منه وسلّمت عليه، وكان معي قطيعة (5) فذهبت فاشتريت بها عنبا وطرحته في زاوية المسجد، فقلت له عند المغرب: تأكل من هذا العنب، فقال: دعه الساعة، فما زال يركع إلى عشاء الآخرة، فلمّا صلى عشاء الآخرة قلت له: تأكل من هذا العنب، فقال: وتحبّ (6) ذلك؟ قلت: نعم، فأكل حبّات ثم قال: أين تريد؟ قلت: الرملة، فقال: وتحب أن نكون جميعا؟ قلت: نعم، قال: فما زال عامة الليل يركع ثم التفت إليّ وقال: قم إن شئت، فقمت معه، وخرجنا من دمشق [وسرنا ساعة، وإذا بسرج وبيوت، ونحن] (7) نسير بين أحمال تبن، فقلت لبعض من يسير معنا: أيش هذه السرج والبيوت؟ فقال: أيش حالك، هذه الرملة، فالتفتّ أطلب صاحبي فلم أره.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، عن أبي علي الأهوازي قال: قرأت على مكي بن محمّد بن الغمر، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن الفرح الحبّال، حدّثني الحسن بن علي، حدّثني أستاذي الزّعفراني قال:
(1) سقطت من الأصل وم، والزيادة عن «ز» .
(2) سقطت من الأصل، والزيادة عن م وز.
(3) كذا بالأصل وم، وفي «ز» : الحسن.
(4) بالأصل: الهمداني، بالدال، والمثبت عن «ز» ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 17/ 275.
(5) كذا بالأصل وم، وفي «ز» : قطيفة.
(6) الأصل: «ويجب» تصحيف، والتصويب عن م وز.
(7) ما بين معكوفتين سقط من الأصل هنا واستدرك للإيضاح عن «ز» ، وم، وقد أخرت الجملة بالأصل إلى ما بعد كلمة «السرج» في السطر التالي.