فهرس الكتاب

الصفحة 23324 من 25742

الفسطاط والزيادة فيه، وابتدأ ببنائه سنة اثنتين وتسعين وجعل على بنائه يحيى بن حنظلة مولى قريش، فأقام في بنائه سنتين، وقيل إن الناس كانوا يجمعون (1) الجمعة في قيسارية العسل حتى فرغ من بنائه، وقيل إنّ قرّة بن شريك كان إذا انصرف الصّنّاع من بناء المسجد دخل المسجد ودعا بالخمر والطبل والمزمار، فشرب، ويقول: لنا الليل ولهم النهار، وكان قرّة بن شريك من أظلم خلق الله، وهمّت الاباضية بقتله والفتك به، وتبايعوا على ذلك، فبلغه ذلك فقتلهم (2) .

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر الحافظ قال (3) :

وأما هدم بكسر الفاء وسكون الدال: قرّة بن شريك بن مرثد بن الحارث بن حبيش بن سفيان بن عبد الله بن ناشب بن هدم، له شرف بالشام.

أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ـ إذنا ـ وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ـ شفاها ـ قالا: أنبأنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا أبو عروبة الحرّاني، حدّثنا أيوب، حدّثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال:

كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن الوليد: إن أظلم منّي وأجور من ولّى قرّة بن شريك مصر أعرابي جلف جاف (4) أظهر فيها المعازف.

قال: وحدّثنا أيوب، حدّثنا ضمرة، عن ابن شوذب (5) قال: قال عمر بن عبد العزيز:

الوليد بالشام، والحجاج بالعراق، وعثمان بن حيّان بالحجاز، وقرّة بن شريك بمصر امتلأت الأرض (6) والله جورا.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا أبو طاهر المخلّص، حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عيسى، حدّثنا أحمد بن يوسف بن

(1) الأصل: يجتمعون، والمثبت عن «ز» ، وم.

(2) راجع ولاة مصر للكندي ص 85 ـ 86 والنجوم الزاهرة 1/ 218 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 81 ـ 100 ص 456) وسير أعلام النبلاء 4/ 409.

(3) الاكمال لابن ماكولا 7/ 312.

(4) رسمها بالأصل: «حاب» وفي «ز» : «؟؟؟» والمثبت عن م، وقد كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين فيها.

(5) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام: 456 وسير الأعلام 4/ 409.

(6) كذا بالأصل، وم، و «ز» ، وتاريخ الإسلام؛ وفي سير أعلام النبلاء: الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت