فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 25742

يقول: سمعت أبا عمر (1) الدمشقي يقول: سمعت أبا عبد الله بن الجلّاء يقول: الحق استصحب أقواما للكلام واستصحب أقواما للخلة فمن استصحبه الحق لمعنى ابتلاه بأنواع المحن، فليحذر أحدكم طلبه رتبة الأكابر. وكان يقول: من بلغ نفسه إلى رتبة سقط عنها ومن بلغ به ثبت عليها. وكان إذ سئل عن المحبّة؟ فقال: ما لي وللمحبة أنا أريد أن أتعلم التوبة.

وسئل كيف تكون ليالي الأحباب، فأنشأ يقول:

من لم يمت (2) والحب حشو فؤاده ... لم يدر كيف تفتّت الأكباد

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبي أبو القاسم قال (3) : وقال ابن الجلّاء: من استوى عنده المدح والذم فهو زاهد، ومن حافظ على الفرائض في أول مواقيتها فهو عابد، ومن رأى الأفعال كلها من الله فهو موحّد (4) .

ولمّا مات ابن الجلّاء نظروا إليه وهو يضحك (5) فقال الطبيب: إنه حيّ ثم نظر إلى مجسة فقال: إنّه ميت، ثم كشف عن وجهه فقال: لا أدري هو ميت أم حيّ. وكان في داخل جلده عرق على شكل: الله.

إنما صاحب هذه الفضول أبوه يحيى بن الجلّاء لا أحمد بن يحيى، والله تعالى أعلم.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، نا وأبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب (6) ، حدّثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني بدمشق ح.

وقرأت على أبي محمّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد.

أنا مكي بن محمّد بن الغمر، أنا [أبو] (7) سلمان بن زبر قال: قال أبو يعقوب

(1) الحلية: عمرو.

(2) حلية الأولياء: بيت.

(3) الرسالة القشيرية ص 403.

(4) زيد في الرسالة القشيرية: لا يرى إلّا واحدا.

(5) الرسالة القشيرية: يبتسم.

(6) تاريخ بغداد 5/ 215.

(7) زيادة عن تاريخ بغداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت