حنّت (1) إلى الخاتم مني وقد ... سلبتني إياه مذ أشهر ...
وأرسلت (2) فيه فغالطتها ... بخاتم وجهته (3) أخضر ...
قالت: لقد كان لنا خاتم ... أحمر أهداه (4) إلينا سري ...
لكنه علّق غيري فقد ... أهدى لنا (5) الخاتم لا أمتري ...
كفرت بالله وبآياته (6) ... إن أنا لم أهجره: فليصبر (7) ...
أو يظهر المخرج (8) من تهمتي ... إيّاه في خاتمنا (9) الأحمر ...
فاردده تردد وصلها، إنها ... قرة عيني يا أبا جعفر ...
فإني (10) متّهم عندها ... وأنت قد تعلم أنّي بري
فرد الخاتم وبعث إليه بألفي درهم.
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله العكبري ـ فيما ناولني إيّاه وقرأ علي إسناده وقال: اروه عني ـ أنا أبو علي محمّد بن الحسين الجاوردي، أنا أبو الفرج المعافا بن زكريا، نا محمّد بن يحيى الصّولي، نا الفربري قال من كلام أحمد بن أبي خالد: لا يعدّنّ شجاعا من لم يكن جوادا فإن من لم يقدر على نفسه بالبذل لم يقدم على عدوها بالقتل.
وقال أبو الفرج: ذكر عن بعض أهل العلم أنه قال: كان الناس يقولون: إن الشجاع لا يكون بخيلا، وإن الشجاعة والبخل لا يجتمعان، وذلك أن من جاد بنفسه كان بماله أجود، حتى نشأ عبد الله بن الزبير وكان من الشجاعة بحيث لا يدانيه كبير أحد،
(1) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأغاني، وفي الديوان: حبست.
(2) الأغاني والديوان: فأرسلت.
(3) الأغاني: «في قدّه» وفي الديوان: من فضة.
(4) الديوان: يهديه.
(5) الأغاني والديوان: له.
(6) الأغاني والديوان: وآياته.
(7) الديوان: «فليبصر» والأصل كالأغاني.
(8) الأغاني: «أو فات بالمخرج» وفي الديوان: «أو بات بالمخرج» .
(9) الأصل والأغاني، وفي الديوان: خاتمه.
(10) الأغاني والديوان: فإنني.