ابن عمران الأخنسي قال: سألت محمّد بن الفضيل (1) بن غزوان فحدّثني، قال لي:
أخذ رجل بلجام قيس بن عباد فجعل يذكره ويسبّه، فلما بلغ إلى منزله قال: خلّ عن لجام الدابة يغفر الله لي ولك (2) .
أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنبأنا أبو عمرو العبدي، أنبأنا أبو محمّد المدائني (3) ، أنبأنا أبو الحسن اللّنباني (4) ، حدّثنا أبو بكر القرشي، حدّثنا إسحاق ـ هو ابن إسماعيل ـ أنبأنا وكيع، حدّثنا إياس بن دغفل (5) ، عن عبد الله بن قيس بن عباد عن أبيه أنه أوصى قال:
إذا أنا متّ فكفّنوني في بردتي عصب، وجلّلوا سريري بكسائي الأبيض الذي كنت أصلي فيه، فإذا وضعتموني (6) في حفرتي فجوموا (7) ما يلي جسدي حتى تفضوا بي إلى الأرض.
أخبرني أبو محمّد بن الأكفاني ـ شفاها ـ أن عبد العزيز بن أحمد أنبأهم، أنبأنا عبد الوهّاب بن جعفر، أنبأنا أبو إسحاق بن زبر، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفرغاني، حدّثنا محمّد ابن جرير الطبري (8) فيما حكى عن أبي مخنف عن شيوخه قال:
فعاش قيس بن عباد حتى قاتل مع ابن الأشعث في مواطنه، وقال حوشب ـ يعني بن زيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني ـ للحجاج بن يوسف: إنّ منا امرأ صاحب فتق (9) ووثوب على السلطان، لم تكن فتنة بالعراق قط إلّا وثب فيها، وهو ترابي، يلعن عثمان، وقد خرج مع ابن الأشعث فشهد معه مواطنه كلها (10) يحرض الناس حتى إذا أهلكهم الله ـ عزوجل ـ جلس في بيته، فبعث إليه الحجاج فضرب عنقه (11) .
(1) في «ز» وم: الفضل، تصحيف.
(2) رواه المزي في تهذيب الكمال 15/ 329.
(3) كذا بالأصل، وفي م و «ز» : المديني.
(4) الأصل و «ز» : اللبناني، بتقديم الباء، تصحيف، وفي م: البناني، أيضا تصحيف.
(5) الأصل وم: دعبل، وفي «ز» : دعقل، تصحيف والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال 2/ 363.
(6) كذا بالأصل وم، وفي «ز» : أضجعتموني.
(7) رسمها بالأصل: «محربوا» والمثبت عن م و «ز» .
(8) رواه الطبري في تاريخه 3/ 233 (ط. بيروت) حوادث سنة 51 وتهذيب الكمال 15/ 329.
(9) رسمها بالأصل: «؟؟» والمثبت عن م وتهذيب الكمال، وفي تاريخ الطبري: فتن.
(10) بالأصل: كله، والمثبت عن م وتهذيب الكمال وتاريخ الطبري.
(11) سقط الخبر السابق من «ز» .