فهرس الكتاب

الصفحة 23513 من 25742

الحسن بن علي القطان، حدّثنا إسماعيل بن عيسى العطار، أنبأنا إسحاق بن بشر قال: قالوا هؤلاء بإسنادهم.

إن أبا بكر أوصى أبا عبيدة بقيس بن هبيرة بن مكشوح المرادي وقال: إنه قد صحبك رجل عظيم الشرف، فارس من فرسان العرب، لا أظن له حسنة، ولا عظيم نية في الجهاد، وليس بالمسلمين غناء عن رأيه ومشورته وبأسه في الحرب، فادنه وألطفه وأره أنك عنه غير مستغن، فإنك مستخرج بذلك نصيحته وجهده، وجدّه على عدوك ودعا أبو بكر قيس بن هبيرة بعد ما مضى أبو عبيدة فقال له: إنّي قد بعثتك مع أبي عبيدة الأمين الذي إذا ظلم لم يظلم، وإذا أسيء إليه غفر، وإذا قطع وصل، رحيم بالمؤمنين شديد على الكافرين، فلا تعصه، فإنه لن يأمرك إلّا بخير، وقد أمرته أن يسمع منك فلا تأمره إلّا بتقوى الله، وقد كنا نسمع أنك سائس حرب، وذلك في زمان الشرك (1) والجاهلية الجهلاء، ليس فيها إلّا الإثم والكفر، فاجعل بأسك اليوم في الإسلام على من كفر بالله وعبد غيره، فقد جعل الله لك فيه الأجر العظيم، والعزّ للمؤمنين، قال: فقال له قيس: إن بقيت وبقيت لك فسيبلغك من حيطتي على المسلم، وجهادي المشرك ما يسرّك ويرضيك، فقال أبو بكر: مثلك فعل هذا، قال: فلما بلغه مبارزة البطريقين بالجابية وقتله إياهما قال: صدق قيس ووفى (2) (3) .

أخبرنا (4) أبو القاسم إسماعيل بن أبي بكر، أنبأنا أبو علي بن أبي جعفر، أنبأنا أبو الحسن (5) الحمامي، أنبأنا أبو علي بن الصّواف، حدّثنا أبو محمّد الحسن بن علي القطان، حدّثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدّثنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال:

وأمدّهم ـ يعني أبا عبيدة بن الجرّاح لأهل القادسية بتسعة عشر رجلا ممن شهد اليرموك، منهم: عمرو بن معدي كرب الزبيدي، وطليحة بن خويلد الأسدي، وهاشم بن عتبة بن أبي وقّاص الزهري، والأشعث بن قيس الكندي، وقيس بن مكشوح المرادي.

أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي.

ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء، أنبأنا أبي أبو يعلى.

(1) بالأصل: الشرط، والمثبت عن م.

(2) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م.

(3) كتب فوقها بالأصل: إلى.

(4) الخبر السابق، سقط من «ز» .

(5) في «ز» : الحسين، تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت