الدّرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أبو الدّرداء: ما جاء بك؟ تجارة؟ [قال: لا،] (1) قال: ولا جئت (2) طالب حاجة، قال: لا، قال: وما جئت تطلب إلّا هذا الحديث، قال: لا، قال: فابشر إن كنت صادقا، فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل يخرج من بيته يطلب علما إلّا وضعت له الملائكة أجنحتها رضى بما يطلب، وإلّا سلك الله به طريقا إلى الجنّة، وإنّ العالم يستغفر له من في السموات والأرض حتى الحيتان في البحر، ويفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إنّ العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنّما ورثوا العلم» [10606] .
وهكذا رواه عبد الله بن داود الخريبي (3) عن عاصم.
أخبرناه أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدوية، أنبأنا أبو الفضل الرازي، أنبأنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله، حدّثنا محمّد بن هارون، حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا ابن داود، عن عاصم بن رجاء، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: كنت جالسا مع أبي الدّرداء في مسجد دمشق، فأتاه رجل، فقال: يا أبا الدّرداء أتيتك من المدينة ـ مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ـ لحديث بلغني أنك تحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فما جاء بك؟ تجارة؟ قال: لا، قال: ولا شيء غير ذلك؟ قال: لا، قال: فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنّة، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم، وإنّ طالب العلم ليستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء، العلماء هم ورثة الأنبياء، إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما إنّما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ، أو قال: حظ وافر» [10607] . رواه ابن ماجة في سننه عن نصر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو محمّد بن أبي عثمان، وأبو طاهر القصّاري. ح وأخبرنا أبو عبد الله بن القصّاري، أنبأنا أبي، قالا: أنبأنا أبو القاسم الصّرصري. ح وأخبرنا أبو منصور سعيد بن محمّد بن الرّزّاز، وأبو الطّيّب سعيد بن يخلف الكتامي (4) ، وأبو الحسن (5) سعد الخير بن محمّد، وعلي بن أحمد الخياط، وأبو البيضاء سعد بن عبد الله الحجبي، وأم الحسن كمال بنت عبد الله بن أحمد بن السّمرقندي. قالوا:
(1) الزيادة عن «ز» ، وم.
(2) كذا بالأصل وم، وفي «ز» : تجيب.
(3) في «ز» : الحريثي.
(4) مشيخة ابن عساكر 74 / ب.
(5) الأصل وم، وفي «ز» : الحسين.