فهرس الكتاب

الصفحة 23740 من 25742

وسيف (1) قاطع وحبيب الموت الذعاف، إنّما هو طود شامخ، وفخر باذخ، وأبو عيينة (2) البطل الهمام، والسيف (3) الحسام، وكفاك بالمفضل نجدة، ليث هدار وبحر موّار (4) ، ومحمّد ليث غاب، وحسام ضراب، قال: فأيهم أفضل؟ قال: هم كالحلقة المفرغة لا يعرف طرفاها، قال: فكيف جماعة الناس؟ قال: على أحسن حال، أدركوا ما رجوا، وأمنوا ما خافوا، وأرضاهم العدل، وأغناهم النفل، قال: فكيف رضاهم بالمهلّب؟ قال: أحسن رضا، وكيف لا يكون كذلك وهم لا يعدمون منه إشفاق الوالد، ولا يعدم منهم برّ الولد، قال: فكيف فاتكم قطري؟ قال: كدناه فتحوّل عن منزله وظنّ أنه قد كادنا، قال: أفلا اتّبعتموه، قال: حال الليل بيننا وبينه، فكان التحرز، إلى أن يقع العيان، ويعلم أمرؤ ما يصنع، أحزم وكان الحدّ عندنا آثر من الفلّ، فقال له: المهلب كان أعلم بك حيث بعثك، وأمر له بعشرة آلاف درهم، وحمله على فرس، وأوفده (5) إلى عبد الملك، فقدم كعب على عبد الملك فاستنطقه واستنشده فأعجبه ما سمع منه، فأوفده إلى الحجّاج وكتب إليه يقسم عليه أن يعفو عنه.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأنا رشأ بن نظيف، أنبأنا الحسن بن إسماعيل، أنبأنا أحمد بن مروان قال: أنشدنا ابن قتيبة لكعب الأشقري في قتيبة بن مسلم (6) :

لا يدرك الناس ما قدمت من حسن ... ولا يفوتك مما قدّموا شرف

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عن رشأ بن نظيف ـ ونقلته من خطه ـ أنبأنا أبو مسلم محمّد بن علي الكاتب، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد، أنبأنا ابن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال:

لما عزل يزيد بن المهلّب عن خراسان وولّي قتيبة قال كعب الأشقري:

ذهب الكرام المفضلون ... فهذا العام لا رعد ولا برق

(1) من قوله: «سد الخادر، وعبد الملك سم ناقع وسيف» مكانه بياض في «ز» .

(2) بدون إعجام بالأصل وم، والمثبت عن الأغاني.

(3) من قوله: شامخ إلى هنا مكانه بياض في «ز» .

(4) أي المضطرب والمائج.

(5) العبارة في «ز» : وأوفده إلى عبد الملك، فأمر له بعشرين ألف درهم أخرى، وقد كان كعب فحا الحجاج مرة فطلبه من المهلب فبعثه المهلب إلى عبد الملك ... والباقي كالأصل وم.

(6) من أبيات في الطبري 6/ 471 وقد ذكرت بعض الأبيات في الأغاني 14/ 299 لكن البيت التالي ليس من بينها.

وروايته في الطبري:

ما قدم الناس من خير سبقت به ... ولا يفوتك مما خلفوا شرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت