قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي زكريا البخاري.
ح وحدّثنا خالي (1) القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى، حدّثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أنبأنا أبو زكريا قال:
وأما كنيز بضم الكاف والنون ويليها الياء المعجمة باثنتين من تحتها، وبعدها الزاي فهو كنيز الخادم، كان يحدّث بمصر.
قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر علي بن هبة الله الحافظ، قال (2) :
وأما كنيز مثل ما قبله إلّا أن كافه مضمومة ونونه مفتوحة فهو كنيز الخادم، كان مولى أحمد بن طولون، حدّث عن الربيع بن سليمان المرادي، حدّث عنه الطّبراني.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، حدّثنا أبو محمّد الكتاني، أنبأنا تمام بن محمّد ـ إجازة ـ حدّثني أبي أبو الحسين قال: سمعت أبا علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك يقول: سمعت أبا علي كنيز الخادم الفقيه يقول:
كنت للمنتصر بالله فلما مات خرجت إلى مصر، فكنت أجلس في حلقة محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم وأناظرهم على مذهب الشافعي ـ رحمه الله ـ وأحتج عنه، وكانوا (3) هؤلاء مالكيين، فكنت أقيم قيامتهم، وأكشف عيوبهم فلمّا تبيّن لهم أنهم لا يقوون لي سعوا بي إلى أحمد بن طولون، وأمر بحبسي في موضع قذر، فكنت أحتاج أن أصلي في مكان فيه قذارة، فبقيت في ذلك الموضع القذر محبوسا سبع سنين حتى مات أحمد بن طولون، وخلّي عن المحبّسين، فخرجت من الحبس، وذهبت مستوي (4) كما أنا إلى الإسكندرية، فبقيت بها سبع سنين، أعيد صلاة سبع سنين التي كنت أصلي في ذلك الموضع القذر الذي حبست فيه، ثم خرجت من الاسكندرية وجئت إلى دمشق.
قال الحسن بن حبيب: فبقي عندنا بدمشق سنين، وله حلقة في مسجد الجامع، وكان فقيها فهما بقول الشافعي: ومات بدمشق رحمه الله.
(1) بالأصل وم: خال.
(2) الاكمال لابن ماكولا 7/ 126 ـ 127.
(3) كذا بالأصل وم.
(4) كذا بالأصل وم.