أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن علي بن أبي العلاء، وأبو محمّد بن صابر، قالا: أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأنا أبو الحسن بن السّمسار، أنبأنا أبو سليمان بن زبر، حدّثنا يحيى ابن محمّد بن صاعد، حدّثنا عبد الصّمد بن عبد الوهّاب البصري. ح قال: وأنبأنا أبي، حدّثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني (1) ، وعبد الله بن داود بن قبيصة، والعبّاس بن محمّد بن كثير، والحكم بن عمرو الأنماطي. ح قال: وأنبأنا ابن جوصا، حدّثنا محمّد بن عوف بن سفيان، وموسى بن سهل، قالوا: حدّثنا علي بن عيّاش، حدّثنا عبد الرّحمن بن سليمان بن أبي الجون، حدّثني إبراهيم بن أبي عبلة (2) ، حدّثني كلاب بن أميّة قال: قدم علينا واثلة بن الأسقع فنزل دار أم خالد بنت أبي هاشم، فأتيناه نسلّم عليه، فقال له بعضنا: حدّثنا ـ رحمك الله ـ بحديث سمعته من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه زيادة ولا نقصان، قال: فغضب حتى عرفنا الغضب في وجهه، ثم قال: إنّ مصحف أحدكم ليكون عند رأسه، فينظر فيه كلّ يوم، وهو يزيد وينقص، تسألونا (3) أنّ نحدّثكم بحديث قد أتى له كذا وكذا، لا زيادة ولا نقصان، قال: فلمّا سرّي عنه الغضب قال: شهدت نبي الله صلى الله عليه وسلم وأتاه نفر من بني سليم فقالوا: يا رسول الله إنّ صاحبا لنا قد أوجب فقال: «مروه فليعتق رقبة، يفكّ الله بكلّ عضو منها عضوا منه من النار» [10666] .
كانت دار أم خالد بدمشق خارج باب جيرون، ولها دار أيضا بحمص، فالله أعلم في أي البلدين كان.
أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدّثنا القواريري، حدّثنا حمّاد بن زيد، حدّثنا علي بن زيد، عن الحسن قال:
بعث زياد كلاب بن أميّة اللّيثي على الأبلّة (4) ، فمرّ به عثمان بن أبي العاص فقال: يا أبا هارون ما يجلسك هاهنا؟ قال: بعثني هذا على الأبلّة، فقال: المكس من يبرّ عمله، ألا أحدّثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(1) رسمها مضطرب بالأصل وم، وتقرأ: البهواني، تصحيف، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 8/ 77.
(2) عبلة بسكون الموحدة، واسمه شمر بكسر المعجمة ـ تقريب التهذيب.
(3) كذا بالأصل وم، وفي المختصر: «تسألوننا» .
(4) الأبلة: بضم أوله وثانيه وتشديد اللام: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة (معجم البلدان) .