محمّد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفرج المقرئ، يعرف بغلام الشّنبوذي (1) ، روى عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن شنبوذ (2) وغيره، كتب في القراءات وتكلم الناس في رواياته، فحدّثني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطي قال: كان أبو الفرج الشنبوذي يذكر أنه قرأ على أبي العباس أحمد بن سهل الأشناني، فتكلم الناس فيه، قال: وقرأت عليه القرآن بحرف ابن كثير، وزعم أنه قرأ بذلك الحرف على أبي بكر بن مجاهد، فسألت أبا الحسن الدارقطني عنه، فأساء القول فيه والثناء عليه.
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنبأنا جدي أبو محمّد، حدّثنا أبو علي الأهوازي، أنشدنا أبو الفرج محمّد بن أحمد الشّنبوذي، أنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد ابن عرفة نفطوية:
الإلف لا يصبر عن إلفه ... أكثر من يوم ويومين ...
وقد صبرنا عنكم جمعة ... ما هكذا فعل المحبين
قال: وأنشدنا أيضا أبو الفرج الشّنبوذي أنشدنا أبو عبد الله نفطوية (3) :
وكم ظفرت (4) بمن أهوى فيمنعني ... منه الحياء وخوف الله والحذر ...
وكم خلوت (5) بمن أهوى فيقنعني ... منه الفكاهة والتحديث والنّظر ...
أهوى الملاح وأهوى أن أجالسهم ... وليس لي في فساد (6) منهم وطر ...
كذلك الحب لا إتيان معصية ... لا خير في لذّة من بعدها سقر
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الحسن، وأبو الحسن بن قبيس، قالا: حدّثنا [ـ و] (7) أبو منصور (8) بن خيرون، أنبأنا ـ أبو بكر الخطيب (9) ، حدّثني القاضي أبو العلاء محمّد بن علي ابن يعقوب، أنبأنا أبو الفرج الشّنبوذي، مات في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وحدّثني
(1) بالأصل: السنبوذي، بالسين المهملة، والمثبت عن م، ود، وت وتاريخ بغداد.
(2) راجع الحاشية السابقة.
(3) الأبيات في معجم الأدباء 1/ 265 وانباه الرواة 1/ 212.
(4) في المصدرين: كم قد خلوت.
(5) في المصدر: كم قد خلوت.
(6) في إنباه الرواة: «في حرام» وفي معجم الأدباء: «وفي سواه» .
(7) زيادة عن م، ود، وت.
(8) بالأصل: نصر، تصحيف، والتصويب عن م، ود، وت.
(9) تاريخ بغداد 1/ 272.