فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر، أنبأنا أبو بكر محمّد بن يحيى ابن إبراهيم المزكي، أنبأنا أبو (1) عبد الرّحمن السّلمي قال (2) : محمّد بن أحمد بن سمعون، كنيته أبو الحسين، من مشايخ البغداديين له لسان عال في هذه العلوم، لا ينتمي إلى أستاذ، وهو في لسان الوقت والمرجوع إليه في آداب المعاملات، يرجع إلى فنون من العلم: القراءات، وعلم الظاهر، يذهب إلى أشدّ المذاهب، وهو إمام المتكلمين على هذا اللسان في الوقت، لقيته وشاهدته مات سبع وثمانين ثلاثمائة.
وذكر أبو عبد الرّحمن السلمي في تاريخ الصوفية أيضا، فقال: أبو الحسين محمّد بن أحمد بن سمعون الذي هو لسان الوقت، والمعبّر عن الأحوال بألطف بيان مع ما يرجع إليه من صحة الاعتقاد، وصحبة الفقراء.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن علي بن أحمد، وأبو منصور بن خيرون، قالوا: قال لنا أبو بكر الخطيب (3) : محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل أبو الحسين الواعظ المعروف بابن سمعون، كان واحد دهره، وفريد (4) عصره في الكلام على علم الخواطر، والإشارات، ولسان الوعظ، دوّن الناس حكمه (5) ، وجمعوا كلامه، وحدّث عن عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأحمد بن محمّد بن سلّم المخرمي، ومحمّد بن مخلد الدّوري، ومحمّد بن جعفر المطيري، ومحمّد بن محمّد بن أبي حذيفة، وأحمد بن سليمان بن زبّان (6) الدمشقيين، وعمر بن الحسن الشيباني، حدّثنا عنه: حمزة بن محمّد بن طاهر الدقّاق، والقاضي أبو علي بن أبي موسى الهاشمي، والحسن بن محمّد الخلّال، وأبو بكر الطاهري، وعبد العزيز بن علي الأزجي وغيرهم، وكان بعض شيوخنا إذا حدّث عنه قال: حدّثنا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة أبو الحسين بن سمعون.
قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا قال (7) : أما سمعون ـ بسين
(1) كتبت «أبو» فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(2) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 6 1/ 506.
(3) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 1/ 274.
(4) بالأصل، ود، وم، وت: وفرد، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(5) كذا بالأصل وم وت ود، وفي تاريخ بغداد: حكمته.
(6) في تاريخ بغداد: زيان، تصحيف.
(7) الاكمال لابن ماكولا 4/ 362.