فهرس الكتاب

الصفحة 23968 من 25742

قال: وأنبأنا ابن الحنائي، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو الفرج، حدّثنا عمر بن البرّي قال:

جاء رجل إلى أستاذنا المعلم ابن سيّد حمدويه الدمشقي فقال له: يا أبا بكر، بلغني عنك أن الخضر ـ عليه السلام ـ كثير الزيارة لك، فإن رأيت أن تريني إيّاه، فلعل الله ينفعني برؤيته، فقال المعلّم: أفعل ذلك، فلما جاء الخضر إلى عند المعلم، قال له المعلّم ما قال له الرجل، فقال له الخضر: قل له يجلس في جامع دمشق عند خزانة الزيت، فأنا ألقاه إن شاء الله، ثم جاء الرجل إلى المعلّم فأخبره بما قال له الخضر، فجاء الرجل، فجلس في الجامع عند خزانة الزيت، فلم ير لذلك أثرا، ثم جاء إلى ابن سيّد حمدويه فقال له: يا معلّم ما جاءني الخضر كما وعدتني، فقال له المعلّم: إنّ الخضر قد جاء إلى عندي وقال لي: إنه رآك جالسا عند خزانة الزيت في الجامع وجلس عندك وسلّم عليك، فقلت له: قم يا هذا إلى موضع غيره، ما وجدت في الجامع موضعا غير هذا تجلس فيه؟ ما كنت بالذي أسلّم على رجل يتكبّر على الفقراء، فقال الرجل: يا معلّم قد كان هذا الحديث كله وما أعود إلى مثل هذا، قال المعلّم: ليس إلى هذا سبيل، قيل لعمر بن البرّي: أنت سمعت هذا من المعلّم؟ فقال: والله ما قلت عن المعلّم إلّا ما سمعت منه ورأيته في هذه الحكاية، وغيرها.

أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن سليم، حدّثنا أبو بكر بن مردة، حدّثنا (1) أبو أحمد العسّال، حدّثني أبو العباس بن أبي خيرة قال: سمعت أبا حفص يقول: تركنا المعلم أغنياء لا نفتقر بعده، وتركنا فقراء لا نستغني بعده، فسألت أبا حفص عن علم ذلك؟ فقال: أغنانا بأخلاقه وآدابه عن غيره، وأفقرنا بعده من وجود مثله.

أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل قال: قرئ على جدي أبي محمّد ـ وأنا أسمع ـ عن أبي علي الأهوازي، أنبأنا طلحة بن أسد بن المختار الرقّي، قال: سألت أبا الفرج ـ يعني ـ الموحّد بن إسحاق بن البرّي عن موت المعلّم ابن سيّد حمدويه فقال: توفي سنة ثلاثمائة، وكذا ذكر أبو هشام المؤدّب.

قرأت على أبي محمّد بن حمزة، عن أبي محمّد التميمي، أنبأنا مكي بن محمّد، أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال: وأبو بكر بن سيّد حمدويه يوم الأحد قبل الظهر لثماني ليال بقين من

(1) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت