فهرس الكتاب

الصفحة 23980 من 25742

المروزي الفقيه الشافعي (1) ، سمع محمّد بن عبد الله السعدي وجماعة من أصحاب علي بن حجر، وأكثر عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن عمر المنكدري، وكان أحد أئمة المسلمين، حافظا لمذهب الشافعي، حسن النظر، مشهورا بالزهد والورع، ورد بغداد وحدّث بها، فسمع منه وروى عنه: أبو الحسن الدارقطني، ومحمّد بن أحمد بن القاسم المحاملي، وخرج أبو زيد إلى مكة فجاور بها، وحدّث هناك بكتاب صحيح البخاري عن محمّد بن يوسف الفربري، وأبو زيد أجلّ من روى ذلك الكتاب.

قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ.

ح وأخبرنا أبو القاسم العلوي، وأبو الحسن بن قبيس، قالا: حدّثنا [ـ و] (2) أبو منصور بن خيرون، أنبأنا ـ أبو بكر الخطيب (3) ، أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، عن محمّد بن عبد الله بن نعيم النيسابوري قال: سمعت أبا بكر البزّاز (4) يقول: عادلت (5) الفقيه أبا زيد من نيسابور إلى مكة، فما أعلم أنّ الملائكة كتبت عنه خطيئة.

قرأت على أبي القاسم الشّحّامي عن أبي بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا الحسن محمّد بن أحمد الفقيه ـ يعني ـ ابن عبدوس بن حاتم الحاتمي النّيسابوري يقول: سمعت أبا زيد الفقيه المروزي يقول (6) : لما عزمت على الرجوع إلى خراسان من مكة تقسم قلبي بذلك، وكنت أقول: متى يمكنني هذا والمسافة بعيدة، والمشقّة لا أحتملها، فقد طعنت في السن، فرأيت في المنام كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في المسجد الحرام وعن يمينه شاب، فقلت: يا رسول الله قد عزمت على الرجوع إلى خراسان والمسافة بعيدة، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشاب بجنبه فقال: يا روح الله تصحبه إلى وطنه، قال أبو زيد: فأريت أنه جبريل عليه السلام، فانصرفت إلى مرو، فلم أحسّ بشيء من مشقة السفر.

هذا أو نحوه فإنّي لم أرجع إلى المكتوب عندي من لفظ أبي الحسن.

قال: وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال: توفي أبو زيد بمرو يوم الخميس الثالث عشر من

(1) كلمة «الشافعي» ليست في تاريخ بغداد.

(2) زيادة لازمة لتقويم السند عن م وت ود.

(3) تاريخ بغداد 1/ 314 والوافي بالوفيات 2/ 72.

(4) كذا بالأصل، وم، وت، ود: «البزاز» وفي تاريخ بغداد: البزار وفي الوافي بالوفيات: الخباز.

(5) بالأصل: عادلنا، والمثبت عن م، وت، ود، وتاريخ بغداد وعادل الرجل الرجل إذا ركب معه (راجع تاج العروس بتحقيقنا: عدل) واللسان (عدل) .

(6) ورد مختصرا في الوافي بالوفيات 2/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت