الذي إذا علمه العبد كان عالما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حفظ على أمّتي أربعين حديثا من أمور دينها (1) بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما» [10800] .
أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين، وأبو طاهر بن الحنّائي قالا: أنبأنا أبو علي الأهوازي، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن خلف المقرئ، حدّثنا أبو حفص عمر بن محمّد الحدّاد، حدّثنا محمّد بن أبي العوّام، حدّثنا عبد الوهّاب بن عطاء، حدّثنا هشام الدّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا بقي ثلث الليل ينزل الله ـ تبارك وتعالى ـ إلى السماء الدنيا فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ من ذا الذي يستكشف الضرّ فأكشفه عنه (2) ؟ حتى ينفجر الصبح» [10801] .
أنبأنا أبو عبيد صخر بن عبيد بن صخر (3) ، حدّثنا القاضي أبو سعيد محمّد بن سعيد ابن محمّد الفرخزادي ـ لفظا ـ ثم أخبرنا أبو سعيد محمّد بن إسماعيل بن أبي سعيد محمّد بن سعيد القاضي، أنبأنا محمود بن عمر بن محمود النّوقاني، أنبأنا القاضي أبو سعيد الفرخزادي، أنبأنا السيّد أبو طالب حمزة بن محمّد بن عبد الله بن محمّد الجعفري، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن (4) المعتمر الرّقّي، أنبأنا أبو المفضل محمّد بن عبد الله الشيباني، حدّثنا أبو يعلى محمّد بن زهير القاضي ـ بالأبلّة (5) ـ حدّثنا محمّد بن ثواب الهبّاري (6) قال: لقيت محمّد بن كناسة بكناس (7) الكوفة فقلت: أبا يحيى، أنت القائل:
في انقباض وحشمة فإذا ... لاقيت أهل الوفاء والكرم ...
أرسلت نفسي على سجيتها ... وقلت ما قلت غير محتشم
فقال: نعم، أنا القائل لهذا، وأقول الآن لك:
(1) في م ود وت: أمر دينها.
(2) في المختصر: «فأكشفه» وكلمة: «عنه» ليست فيه.
(3) قارن مع مشيخة ابن عساكر 83 / ب.
(4) كذا بالأصل وم وت هنا: ابن المعتمر الرقّي.
(5) تقرأ في د: «بالايلة» تصحيف، وفي م وت كالأصل: بالأبلة، وقد تقدم التعريف بها، راجع معجم البلدان.
(6) تقرأ بالأصل: «الهفاري» تصحيف، والمثبت عن م، وت، ود، ضبطت اللفظة بفتح الهاء والباء المشددة وفي آخرها الراء، عن الأنساب، وهذه النسبة إلى هبّار اسم جد عبد العزيز بن علي بن هبار الهباري.
ذكره السمعاني وترجم له.
(7) في معجم البلدان: الكناسة بالضم، محلة بالكوفة.