«أشدّ الناس حسرة يوم القيامة رجل أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه، ورجل علم علما فانتفع به من سمعه منه دونه» [10811] .
روى هذا الشيخ أربعين حديثا بهذا الإسناد، وعن سهل عن خاله محمّد بن سوار بأسانيده عن شيوخه كلّها منكرة، ولا أدري على من الحمل فيها.
قرأت بخط أبي الحسن بن صصري، أنشدني الشيخ الفاضل أبو سعيد محمّد بن أحمد ابن محمّد بن جعفر الأصبهاني لنفسه:
كان لي قلب فضاع ... كان لي سرّ فذاع ...
أين سري أين قلبي ... هل ينادي هل يباع ...
كيف حالي يوم روحي ... أذنت لي بوداع ...
تسلب العينان نورا ... تسلب الأذن السماع ...
ينقل العبد عن الدار ... إلى قفر وقاع ...
ما رجا الأصبهاني ... سة وى ربّ مطةاع
أنبأنا أبو القاسم الكلابي، أنبأنا أبو الحسن علي بن الخضر، أنشدنا أبو سعيد الأصبهاني لنفسه:
القبر منزلنا واللّحد مأوانا ... إذا المنايا وريب الدهر نادانا ...
ما أضيق القبر إلّا أن يوسّعه ... ربّ كريم بفضل الجود أبدانا ...
تفاقم الداء واشتدّ البلاء بنا ... لو لا إله بفضل الجود داوانا (1) ...
يا عامرا لخراب الدهر بستانا ... هل لا جعلت خراب الدّهر عمرانا؟ ...
بنيت قصرك من حرص ومن أمل ... والقبر تملؤه ظلما وعدوانا ...
من كان مغناه دنياه وشهوته ... فالله همّتنا والله مغنانا
قرأت بخط أبي الحسن علي بن الخضر بن سليمان، أنشدني الشيخ أبو سعيد محمّد بن أحمد الأصبهاني لنفسه:
بذكر الله قد طابت قلوب ... تجافت عن مضاجعها الجنوب ...
كأنّ القلب عند الذكر غصن ... تحركه النعامي والجنوب ...
وجيب الصدر للأحباب شرط ... ودمع العين منهمل سكوب
(1) في م: وارانا.