التمر، قال: فأتاها فقال لها: عندك تمر؟ فقالت: نعم، فأرته تمرا، فقال: أردت أجود من هذا، قال: فدخلت لتريه، قال: فدخل خلفها ونظر يمينا وشمالا فلم ير إلّا خوانا قال: فعلا به رأسها حتى دمغها به، قال: ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كفيتكها، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنّه لا ينتطح فيها عنزان» فأرسلها مثلا (1) [10865] .
آخر الجزء السابع والتسعين بعد الخمسمائة.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام بن محمّد، حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علّان بن عبد الله الحرّاني الحافظ (2) ، أنبأنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى ـ قراءة عليه ـ حدّثنا محمّد بن إبراهيم الشامي ـ من قرية من قرى دمشق ـ كتبت عنه بعبّادان، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أخي سوّار القاضي، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عبّاس.
وأخبرناه عاليا أبو محمّد هبة الله بن سهل، أنبأنا أبو عثمان البحيري، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدّثنا محمّد بن إبراهيم السامي (3) ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن (4) سوّار القاضي، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس.
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن الجنّة لتتزين من الحول إلى الحول في شهر رمضان، وإنّ الحور لتتزيّن من الحول إلى الحول في شهر رمضان، فإذا دخل شهر رمضان قالت ـ زاد ابن حمدان: الجنّة ـ اللهم اجعل لنا في هذا الشهر من عبادك سكانا، ويقلن ـ وقالا: الحور العين: اللهم اجعل لنا في هذا الشهر من عبادك أزواجا» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صان نفسه في شهر رمضان، لم يشرب فيه مسكرا، ولم يقف (5) فيه مؤمنا ببهتان، ولم يعمل فيه خطيئة زوّجه الله ـ تبارك وتعالى ـ في كلّ ليلة مائة حوراء (6) ، وبنى له قصرا في الجنّة من لؤلؤ وياقوت، وزبرجد، لو أن الدنيا كلّها
(1) راجع جمهرة الأمثال 2/ 403 ومجمع الأمثال للميداني 2/ 117 والمستقصى للزمخشري 285 والحيوان للجاحظ 1/ 335.
(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16/ 20.
(3) كذا بالأصول هنا: السامي.
(4) كذا بالأصول هنا، ومرّ أنه: ابن أخي سوار القاضي.
(5) قفوته قفوا: تبعته، ورميته بأمر قبيح. والقفوة بالكسر: أن تقول للإنسان ما فيه وما ليس فيه والتقافي: البهتان (القاموس المحيط: قفو) .
(6) كذا بالأصل وم وت ود، وفي المختصر: حورية.