البصّال، ومحمّد بن جعفر بن ملّاس، وأحمد بن إبراهيم بن عبادل، ومحمّد بن بكّار بن يزيد السّكسكي، وأبو الميمون أحمد بن محمّد بن بشر القرشي، وأبو عوانة الإسفرايني وغيرهم.
أخبرنا أبو بكر عبد الغفّار بن محمّد في كتابه، وأخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور السمعاني، وأبو الحسن علي بن محمّد بن إسحاق المروزيان عنه، أنبأنا أبو بكر الحيري، حدّثنا أبو العبّاس الأصم، حدّثنا أبو أميّة محمّد بن إبراهيم الطّرسوسي، حدّثنا يعقوب بن محمّد بن عيسى الزهري، حدّثنا عبد العزيز بن عمران، حدّثنا عبد الله بن مصعب بن منظور ابن جميل بن سنان، أخبرني أبي قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فاسترقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمّا كان منها على ليلة فلم يستيقظ حتى كانت الشمس قيد رمح (1) ، قال: «ألم أقل لك يا بلال أكلأ لنا (2) الفجر» فقال: يا رسول الله ذهب بي النوم، فذهب بي الذي ذهب بك، فانتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك المنزل غير بعيد، ثم صلّى، ثم هذّب (3) بقية يومه وليلته، فأصبح بتبوك، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال (4) : «أيّها الناس أما بعد، فإنّ أصدق الحديث كتاب (5) الله، وأوثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم، وخير السّنن سنّة محمّد، وأشرف الموت قتل الشهداء، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى، وخير الأعمال ما نفع، وخير الهدى ما اتّبع، وشرّ العمى عمى القلب، واليد العليا خير من اليد السفلى، وما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى، وشرّ المعذرة حين يحضر الموت، وشرّ الندامة ندامة يوم القيامة، ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلّا دبرا (6) ، ومنهم من لا يذكر الله إلّا هجرا، ومن أعظم الخطايا اللسان الكذّاب، وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله، وخير ما وقر في القلب اليقين، والارتياب من الكفر، والنياحة من عمل الجاهلية، والغلول من جثى (7) جهنم، والكبر (8) كيّ
(1) أي قدره.
(2) أكلأ: كلأه يكلؤه كلأ: حرسه وحفظه، وفي الحديث أنه قال لبلال وهم مسافرون: أكلأ لنا وقتنا: هو من الحفظ والحراسة (تاج العروس: بتحقيقنا: كلأ) .
(3) أي أسرع.
(4) كذا، نسب الكلام بالأصول هنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تقدمت هذه الكلمة من خطبة لعبد الله بن مسعود في ترجمته راجع كتابنا تاريخ مدينة دمشق بتحقيقنا 33/ 179 وانظر حلية الأولياء 1/ 138.
(5) فيما تقدم: كلام الله.
(6) الدبر بالفتح والضم أي آخر الوقت.
(7) في فيما تقدم: من جمر جهنم.
(8) بالأصل وم وت ود: «والسكر» والمثبت عما تقدم.