قال: سمعت عبد القدّوس بن عبد الجبّار السّمرقندي يقول: جاء محمّد بن إسماعيل إلى خرتنك قرية من قرى سمرقند على فرسخين منها وكان له بها أقرباء فنزل عندهم قال: فسمعته ليلة من الليالي وقد فرغ من صلاة الليل يدعو ويقول في دعائه: اللهم إنه قد ضاقت عليّ الأرض بما رحبت فاقبضني إليك، قال: فما تمّ الشهر حتى قبضه الله تعالى، وقبره بخرتنك.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن، وأبو الحسن بن أبي العبّاس، قالا: حدّثنا [ـ و] (1) أبو منصور بن خيرون، أنبأنا ـ أبو بكر الخطيب (2) ، أنبأنا علي بن أبي حامد الأصبهاني في كتابه، حدّثنا محمّد بن محمّد بن مكي الجرجاني قال: سمعت عبد الواحد بن آدم الطواويسي قال:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جماعة من أصحابه وهو واقف في موضع ذكره، فسلّمت عليه، فردّ السلام فقلت: ما وقوفك يا رسول الله؟ فقال: أنتظر محمّد بن إسماعيل البخاري، فلما كان بعد أيّام بلغني موته، فنظرنا فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيها.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، حدّثنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا السمسار، أنبأنا الصفّار، أنبأنا ابن قانع أن محمّد بن إسماعيل البخاري مات في سنة ست وخمسين ومائتين.
قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنبأنا مكي بن محمّد، أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال: وفيها ـ يعني ـ سنة ست وخمسين ومائتين مات محمّد بن إسماعيل البخاري.
أخبرنا أبو الحسن الموحّد، أنبأنا أبو المظفّر النّسفي، أنبأنا أبو عبد الله البخاري، حدّثنا أبو عمرو أحمد بن محمّد بن عمر المقرئ، وأبو عبيد أحمد بن عروة بن أحمد بن إبراهيم، قالا: سمعنا أبا حسّان مهيب بن سليم بن مجاهد يقول: توفي أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم ليلة السبت ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين (3) .
أخبرنا أبو القاسم العلوي، أنبأنا أبو بكر الخطيب (4) ، أخبرني أبو سعد أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله الماليني ـ قراءة عليه ـ.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف.
(1) زيادة عن «ز» ، ود، لتقويم السند.
(2) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 2/ 34 وتهذيب الكمال 16/ 107.
(3) تهذيب الكمال 16/ 107 وسير أعلام النبلاء 12/ 468 وتاريخ بغداد 2/ 34.
(4) تاريخ بغداد 2/ 6 وسير أعلام النبلاء 12/ 468 وتهذيب الكمال 16/ 88.