سمعت أبا العبّاس المحبوبي يقول: سمعت محمّد بن جابر الفقيه يقول: سمعت هشام بن عمّار يقول: جلس يحيى بن أكثم هاهنا وأشار إلى موضع في مسجد دمشق، وذكر حكاية.
قال (1) : وسمعت أبا العباس محمّد بن أحمد المحبوبي يقول: سمعت أبا عبد الله محمّد بن جابر الفقيه يقول: رأيت أبا عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل، وأبا يعقوب إسحاق ابن إبراهيم بن مخلد، وأبا جعفر أحمد بن صالح المصري، وأبا حمزة (2) محمّد بن عبد الله ابن عمر (3) ، وأبا [عبد الله] (4) محمّد بن يحيى الذّهلي، وأبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، وأبا الحسن أحمد بن سيّار، وأبا عبد الله أحمد بن نصر النيسابوري، وقتيبة بن سعيد، وهدبة ابن خالد البصري، ونصر بن علي، وحبّان (5) بن موسى، وأبا إبراهيم إسماعيل بن يحيى، والربيع بن سليمان، ومحمّد بن بشّار، ومحمّد بن المثنّى، وعبد الأعلى بن حمّاد، وعبّاس ابن الوليد النرسيين، ومحمّد بن المصفّى، وهشام بن عمّار، وعمرو بن عثمان، ومحمود بن خالد، وإسحاق بن منصور، وأبا سعيد عبد الرّحمن بن إبراهيم، ومن لا يحصى كثرة من الأئمة المقتدى بهم يرفعون أيديهم إذا كبّروا لافتتاح الصلاة حذو مناكبهم، وإذا ركعوا، وإذا رفعوا رءوسهم من الركوع.
قال أبو عبد الله محمّد بن جابر: فإن قال قائل: فإنّ مالك بن أنس لم يكن يرفع يديه إلّا عند الافتتاح وهو أحد أعلامكم الذين تقتدون به قيل له: صدقت، هو من كبار من يقتدى به، ويحتجّ به، وهو أهل لذلك رحمة الله عليه، ولكنك لست من العلماء بقوله:
حدّثنا حرملة بن عبد الله التجيبي، أنبأنا عبد الله بن وهب قال: رأيت مالك بن أنس يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع من الركوع، قال أبو عبد الله: فذكرت ذلك لمحمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، وهو ناب أصحاب مالك بمصر والعالم بقوله وما مات مالك عليه؛ فقال: هذا قول مالك وفعله الذي مات عليه، وهو السّنّة، وأنا عليه وكان حرملة على هذا.
(1) القائل أبو عبد الله الحافظ، كما يفهم من سند الخبر السابق.
(2) بالأصل: «صالح» شطبت بخط أفقي، وكتبت لفظة «حمزة» فوقها.
(3) بالأصل: «عمرو» تصحيف، والمثبت عن «ز» ، ود.
(4) الزيادة عن «ز» ، ود.
(5) بالأصل، ود هنا: حيان، تصحيف والتصويب عن «ز» .