الذنوب فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم، ودّعت أبا الفضل أحمد بن الحسين بن أحمد الصّوري فأنشدني هذه الأبيات، قال: ودّعت أبا الفرج بن علي الصّوري فأنشدني هذه الأبيات ثم قال: ودعت الشيخ أبا بكر الحافظ فأنشدني، ثم قال: ودعت أبا العبّاس الفضل بن العبّاس الصّغاني فأنشدني، ثم قال: ودعت أبا بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم المروزي فأنشدني هذه الأبيات، وقال: ودعت أبا الفضل محمّد بن جعفر الخزاعي فأنشدني هذه الأبيات، وقال: ودعت أبا محمّد الحسن بن عبد الرّحمن بن خلّاد الأديب فأنشدني هذه الأبيات، قال: ودعت أبا عمرو الزّنبقي المحدّث فأنشدني هذه الأبيات، وقال: ودعت عبد الله بن شبيب فأنشدني هذه الأبيات ثم قال: ودعني الزّبير بن بكّار فأنشدني هذه الأبيات:
ودّعني لسفره ... بلحظة من نظره ...
وآسفي حين مضى ... إذا لم أمت في أثره ...
اسمج مني لا ترى ... مسائلا عن خبره
أخبرنا أبو القاسم العلوي، وأبو الحسن بن قبيس، وأبو منصور المقرئ، قالوا: قال لنا أبو بكر الخطيب (1) : محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبد الكريم بن بديل، أبو الفضل الخزاعي الجرجاني، قدم بغداد، وحدّث بها عن يوسف بن يعقوب النّجيرمي البصري، وأحمد بن عبيد الله النّهرديري (2) ، ومحمّد بن أحمد بن إسحاق الشاهد الأهوازي، والحسن ابن عبد الله بن سعيد العسكري، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، كتب عنه أحمد بن عمر بن البقّال، وحدّثنا عنه القاضي أبو القاسم التنّوخي.
[قال الخطيب:] (3) كان أبو الفضل الخزاعي شديد العناية بعلم القرآن (4) ، ورأيت له مصنفا يشتمل أسانيد القراءات المذكورة فيه على عدة من الأجزاء قد عظمت (5) ، واستنكرته حتى ذكر لي بعض من يعتني (6) بعلوم القراءات أنه كان يخلط تخليطا قبيحا، ولم يكن على ما
(1) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 2/ 157.
(2) كذا بالأصل ود، و «ز» ، وفي تاريخ بغداد: «النهرتيري» تصحيف.
(3) تاريخ بغداد 2/ 158.
(4) كذا بالأصل ود: «القرآن» وفي «ز» وتاريخ بغداد: القراءات.
(5) كذا بالأصل ود، و «ز» : «قد عظمت» وفي تاريخ بغداد: فأعظمت ذلك.
(6) بالأصل: «بعثني» تصحيف، والمثبت عن د، و «ز» ، وتاريخ بغداد.