الْماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا) (1) فأمر الله يجري إلى وقضائه، وقضاؤه يجري إلى قدره، ولكلّ قضاء قدر، ولكلّ قدر أجل، ولكل أجل كتاب (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) (2) ، ثم إنّ ربّي أمرني أن أزوّج فاطمة من علي بن أبي طالب فأشهدكم أنّي قد زوجته إيّاها على أربع مائة مثقال فضة؛ إن رضي بذلك علي»، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد بعثه في حاجة، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بطبق فيه بسر، فوضعه بين أيدينا وقال: «انتهبوا» فبينا نحن ننتهب إذ أقبل عليّ، فتبسّم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «يا علي، إنّ الله أمرني أن أزوّجك فاطمة، وقد زوّجتكها على أربع مائة مثقال فضة، إن رضيت» فقال علي: رضيت يا رسول الله، ثم خرّ لله ساجدا، فلما رفع رأسه، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «بارك الله فيكما، وبارك عليكما، وأخرج، منكما الكثير الطيّب» [11114] .
قال أنس: فو الله لقد أخرج منهما الكثير الطيّب.
غريب، لا أعلمه يروى إلّا بهذا الإسناد.
أنبأنا أبو القاسم النسيب، حدّثنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أبو بكر محمّد بن العبّاس بن نجيح البزار (3) ـ من لفظه ـ حدّثنا محمّد بن نهار بن عمّار بن أبي المحياة التميمي ـ إملاء ـ حدّثنا عبد الملك بن خيار الدمشقي، حدّثنا محمّد بن دينار ـ بساحل دمشق ـ فذكر الحديث.
ذكر أبو الفضل محمّد بن طاهر المقدسي في كتاب تكملة الكامل في معرفة الضعفاء ـ قال: محمّد بن دينار قال الراوي عنه: من أهل الساحل ـ دمشقي، روى عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك تزويج علي بفاطمة، والراوي عن محمّد فيه جهالة.
(1) سورة الفرقان، الآية: 54.
(2) سورة الرعد، الآية: 39.
(3) في «ز» : البزاز.