الفزاري، عن محمّد بن أبي قيس، عن سليمان بن موسى، عن مجاهد بن جبر (1) ، عن ابن عبّاس (2) ، حدّثني أبو رزين العقيلي، قال:
قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «لأشربنّ أنا وأنت من لبن لم يتغير لونه» قلت: كيف يحيي الله الموتى؟ قال: «أما مررت بأرض مجدبة، ثم مررت بها مخصبة، ثم مررت بها مجدبة، ثم مررت بها مخصبة؟» قلت: بلى، قال: «كذلك النشور» ، قال: قلت: كيف لي بأن أعلم أنّي مؤمن؟ قال: «ليس أحد من هذه الأمة ـ قال ابن أبي قيس: أو قال: من أمّتي ـ عمل حسنة وعلم أنّها حسنة، وأن الله جازيه بها خيرا، أو عمل سيئة، وعلم أنه سيئة وأنّ الله جازيه بها سوءا أو يغفرها إلّا مؤمن» [11166] .
كذا قال، والمصلوب (3) .
ورواه سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن أبي رزين مرسلا، لم يذكر فيه مجاهدا ولا ابن عبّاس.
أخبرناه أبو علي الحدّاد في كتابه، وحدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنبأنا أبو نعيم الحافظ. ح وأخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، حدّثنا أبو بكر (4) الخطيب ـ لفظا ـ أنبأنا أبو الفرج عبد السّلام بن عبد الوهّاب القرشي، قالا: حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة، حدّثنا أبو مسهر، ويحيى بن صالح، قالا: حدّثنا سعيد ابن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن أبي رزين قال: قلت: يا رسول الله كيف أعلم أنّي مؤمن؟ قال: «ما من أحد من هذه الأمة يعمل حسنة فيعلم أنها حسنة وأنّ الله ـ وفي حديث الخطيب: ويعلم أنّ الله ـ جازيه بها خيرا منها، ويعمل سيئة فيعلم أنّها سيئة، ويستغفر الله ويعلم أنّه لا يغفر الذنوب إلّا الله إلّا وهو مؤمن» [11167] .
أنبأنا أبو علي، وحدّثني أبو مسعود عنه، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد، حدّثنا أبو مسهر، ويحيى، قالا: حدّثنا سعيد عن سليمان، عن أبي رزين قال:
(1) «بن جبر» ليس في «ز» .
(2) زيد في «ز» : رضي الله عنهما.
(3) كذا بالأصل، وفي «ز» : «المصلوب» وفي د: تقرأ: الرملي.
(4) في «ز» : أبو بكر أحمد بن علي الخطيب.