فهرس الكتاب

الصفحة 24925 من 25742

أنت الذي نفق الثناء بسوقه ... وجرى الندى بعروقه قبل الدم

وهو في شرف الدولة مسلم بن قريش.

وأخبرنا أبو القاسم العلوي ـ قراءة عليه ـ أنشدنا الأمير أبو الفتيان محمّد بن سلطان بن حيّوس لنفسه يمدح أمير الجيوش الدّزبري:

إن لم أقل فيك ما يردي العدا كمدا ... فلا بلغت مدى أسعى له أبدا ...

وكيف أصبح في الإحسان مقتصدا ... وما وجدتك فيه قط مقتصدا ...

لأوردنك بالنعمى التي غمرت ... من المحامد بحرا قط ما وردا ...

عذب المشارب ممنوع المشارع لو ... نحاه غيرك لم يظفر ببل صدا ...

ومترعا من معاني غير ناضبة ... إني ومجدك قد أضحى بها مددا ...

ألحتك الصفو من أمواهه فسقى ... رياض فخرك لا نزرا ولا ثمدا ...

ولو سواك وكلا كان وارده ... لما عدوت (1) به الأكدار والزبدا

وهي طويلة يقول فيها:

فاسحب ذيول برود، لا فناء لها ... منسوجة من مديح يسبق البردا ...

مروض جاد هذا الغيث تربته ... فراح في خلع (2) من نوره وغدا (3) ...

كساه [من] (4) ذكراك لألأ فغادره ... أشنف ما ينتضيه من شلا وجدا ...

لا زلت زينة دنيانا ولا برحت ... أيّام ملكك أعيادا لنا جددا ...

ولا خلت منك أوطان بك اعتصمت ... لولاك ما استوطنت روح بها جسدا ...

يستكثر اليوم ما يأتيه من حسن ... ويستقل بما يفضي إليه غدا ...

فلا بلغت مدى يعلو الملوك به ... إلّا أجدّ لك الجدّ السعيد مدى

وله:

إسكان نعمان الأراك تيقّنوا ... بأنكم في ربع قلبي سكّان ...

ودوموا على حفظ الوداد فطالما ... بلينا بأقوام إذا حفظوا خانوا ...

سلوا الليل عنّي مذ تناءت دياركم ... هل اكتحلت بالنوم لي فيه أجفان

(1) كذا بالأصل ود، وفي «ز» : عدت.

(2) في «ز» : خلعة.

(3) الأصل: «ثوره وعدا» والمثبت عن د، و «ز» .

(4) زيادة عن د، و «ز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت