يغلبك وإنّ السفيه يؤذيك، واذكر أخاك إذا توارى عنك بما تحبّ إذا تواريت عنه، ودعه مما يحبّ أن يدعك منه، فإنّ ذلك العدل، واعمل عمل امرئ يعلم أنه مجزيّ بالإحسان مأخوذ بالإجرام.
أخبرناه أبو الحسن الفرضي، وعلي بن زيد، قالا: أنبأنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم ـ زاد الفرضي: وعبد الله بن عبد الرزّاق ـ قالا: أنبأنا أبو الحسن بن عوف، أنبأنا أبو علي بن منير، أنبأنا أبو بكر بن خريم، حدّثنا هشام بن عمّار، حدّثنا محمّد بن سليمان، فذكر نحوه وقال: إذا توارى عنك بما تحبّ أن يذكرك إذا تواريت عنه.
أنبأنا أبو الغنائم بن النّرسي، ثم حدّثنا أبو الفضل، أنبأنا أبو الحسين بن الطّيوري، وأبو الغنائم ـ واللفظ له ـ قالا: أنبأنا أبو أحمد الواسطي، أنبأنا أبو بكر الشيرازي، أنبأنا أبو الحسن المقرئ، أنبأنا البخاري قال (1) : محمّد بن سليمان بن بلال بن أبي الدّرداء، أبو سليمان الأنصاري، سمع أمّه عن جدتها قالت: قالوا: يا رسول الله، هل يضرّ الغبط (2) ؟ قال: «نعم، كما يضر الشجرة (3) الخبط» (4) [11195] .
قاله لي هشام بن عمّار.
أنبأنا أبو الحسين القاضي، وأبو عبد الله الأديب، قالا: أنبأنا عبد الرّحمن بن محمّد، أنبأنا حمد ـ إجازة ـ.
ح قال: وأنبأنا أبو طاهر، أنبأنا علي، قالا: أنبأنا ابن أبي حاتم قال (5) : محمّد بن سليمان بن بلال بن أبي الدّرداء، أبو سليمان، روى عن أمّه عن جدتها عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه سليمان بن شرحبيل، وهشام بن عمّار، سمعت أبي يقول ذلك، سألت أبي عنه فقال: ما بحديثه بأس.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن منصور بن خلف، أنبأنا أبو سعيد بن حمدون، أنبأنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلما يقول: أبو سليمان محمّد بن سليمان بن
(1) التاريخ الكبير للبخاري 1/ 1 / 98.
(2) الأصل و «ز» : الغيط، تصحيف والمثبت عن التاريخ الكبير، والغبط: الحسد، أو نوع خاص منه (راجع اللسان) .
(3) في التاريخ الكبير: الشجر.
(4) الخبط: هو أن تشد الشجرة ثم تضربها بالعصا، لتنفض عنها ورقها لتعلفها الدواب، يقال خبط الشجرة خبطا.
(5) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7/ 267.