أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنبأنا جدي أبو عبد الله الحسن بن أحمد، أنبأنا أبو الحسين مكي. ح ثم قرأت على أبي محمّد طاهر بن سهل، عن أبي الحسين بن مكي، أنبأنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي الكاتب، أنبأنا محمّد بن صبيح الثّقفي ـ بدمشق ـ حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي، حدّثنا محمّد بن يزيد، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا الليث بن سعد، عن الزهري (1) ، عن علي بن الحسين أن الحسن بن علي حدّثه عن علي (2) عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة عليهما السلام قال: «ألا تصلّون» قلت: يا رسول الله إنّما أنفسنا بيد الله عزوجل، فإذا شاء يبعثها بعثنا. فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت ذلك، فسمعته يقول وهو مدبر: (وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا(3 ) ) [11248] .
[قال ابن عساكر:] (4) كذا وقع في هذه الرواية، وفيها خطأ فاحش في موضعين: أحدهما: أنه إنّما يرويه قتيبة عن الليث عن عقيل عن الزهري، والآخر: أن الذي يرويه عنه علي بن الحسين هو أبوه الحسين بن علي لا عمّه الحسن بن علي، وقد وقع لي عاليا على الصواب أعلى مما هاهنا بثلاث درجات.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن الحسين بن الحنائي، أنبأنا أبو علي أحمد، وأبو الحسين محمّد ابنا (5) عبد الرّحمن بن عثمان، قالا: أنبأنا أبو بكر يوسف بن القاسم، حدّثنا الحسن بن الطيّب أبو علي البلخي، حدّثنا قتيبة، حدّثنا الليث [بن سعد] (6) ، عن عقيل، عن الزهري (7) ، عن علي بن الحسين (8) ، عن أبيه، عن جده قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ وعلى فاطمة من الليل فقال: «قوما فصلّيا» ، ثم رجع إلى منزله، فلما مضى هويّ من الليل رجع فلم يسمع لنا حسّا فقال: «قوما فصلّيا» ، فقمت وأنا أعرك عيني، فقلت: ما نصلي إلّا ما كتب الله لنا، الحديث [11249] .
وهذا هو الصواب، وهكذا أخرجه مسلم (9) والنّسائي عن قتيبة.
قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي زكريا البخاري، وحدّثنا خالي أبو المعالي
(1) في «ز» : محمد بن شهاب الزهري.
(2) في «ز» : علي بن أبي طالب عليه السلام.
(3) سورة الكهف، الآية: 54.
(4) زيادة منا للإيضاح.
(5) بالأصل: «أنبأنا» تصحيف، والتصويب عن د، و «ز» .
(6) زيادة عن «ز» .
(7) في «ز» : محمد بن شهاب الزهري.
(8) بالأصل: الحسن، تصحيف، والتصويب عن د، و «ز» .
(9) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، (28) باب، رقم 775 (1/ 537) .