حكى عنه علي والحسين ابنا محمّد الحنائيان، وعلي بن الخضر السّلمي، وعبد الله بن جعفر الخبازي.
أنبأنا أبو محمّد بن صابر، أنبأنا عبد الرّحمن بن الحسين الحنائي، أنبأنا أبي، حدّثنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن المعلّم، حدّثنا أبو القاسم علي بن الحسن بن طعّان، حدّثنا أبو الدحداح، حدّثنا موسى بن جعفر عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكمأة من المنّ وماؤها شفاء للعين» [11272] .
[قال ابن عساكر:] (1) كذا قال، وقد أسقط من إسناده غير واحد.
قرأت بخط علي بن محمّد الحنائي، سمعت أبا الفرج محمّد بن أبي طالب عبد الله العابد قال: سمعت أبا العبّاس أحمد بن محمّد بن علي بن هارون البردعي قال: سمعت علي ابن أحمد البزار قال: سمعت إبراهيم بن السريّ بن المغلّس السّقطي قال: سمعت أبي يقول:
كنت في مسجدي ذات يوم وحدي بعد ما صلّيت العصر، وكنت قد وضعت ماء لأبرده لافطاري في كوة المسجد، فغلب عيناي النوم، فرأيت كأن جماعة من الحور العين قد دخلن المسجد وهن يشققن (2) أيديهن، فقلت لواحدة منهن: لمن أنت؟ قالت: لثابت البناني، وقلت للأخرى: وأنت؟ فقالت: لعبد الواحد، وقلت للأخرى: وأنت؟ فقالت: لعتبة، وقلت للأخرى، فقالت: لفرقد حتى بقيت واحدة، فقلت: لمن أنت؟ فقالت: أنا لمن لا يبرّد الماء لإفطاره، فقلت لها: إن كنت صادقة فاكسري الكوز، فانفلت (3) الكوز ووقع من الكوة، وانتبهت بكسر الكوز من منامي.
سمعت أن أبا محمّد الحسن بن هبة الله ـ رحمه الله ـ يذكر أن أبا الفرج بن المعلّم كان قرابة لنا، وأن الأرض التي لنا ببيت سابا انتقلت إلينا عنه، وحكى أيضا أن وكيلا لأخت الملقّب بالحاكم اشترى لها أرضا ببيت سابا، وأنه سام أبا الفرج بن المعلم بيع أرضه فلم يفعل، فأمر بسدّ مجاري الماء عن أرضه، فسدّت، فيبس الزرع التي فيها، فأتاه الفلاح وأخبره بذلك، فأخذ سطلا له، وأخذ فيه سرطانات من النهر وأتى الأرض (4) وصلى ركعتين على
(1) زيادة منا للإيضاح.
(2) كذا بالأصل ود، و «ز» ، والذي في المختصر: «يسفقن» وهي أشبه، والسفق لغة في الصفق.
(3) كذا بالأصل ود، وفي «ز» : «فانقلب» وفي المختصر: فقلبت.
(4) عن د، و «ز» ، وبالأصل: النهر.