فهرس الكتاب

الصفحة 25222 من 25742

الكتاني (1) ، أنا عبد الوهّاب الميداني، أنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر (2) ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنا أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري (3) قال: ذكر علي بن محمّد النوفلي حدّثني أبي قال:

وجه أبو جعفر المنصور مع محمّد بن عبد الله أبي العباس يعني السفاح بالزنادقة والمجان فكان فيهم حمّاد عجرد فأقاموا معه بالبصرة فظهر منه المجون، وإنّما أراد بذلك أن يبغضه إلى الناس فأظهر محمّدا أنه يعشق زينب بنت سليمان بن علي، فكان يركب إلى المربد، فيتصدى لها، يطمع أن تكون في بعض المناظر فينظر إليه، فقال محمّد لحمّاد: قل لي فيها شعرا، فقال أبياتا يقول فيها (4) :

يا ساكن (5) المربد قد هجت لي ... شوقا فما أنفكّ بالمربد

قال: فحدّثني أبي قال: كان أبو جعفر المنصور نازلا على أبي سنتين (6) ، فعرفت الخصيب المتطبب بكثرة إتيانه إياها، وكان الخصيب يظهر النصرانية وهو زنديق معطل (7) لا يبالي من قتل. فأرسل المنصور رسولا يأمره أن يتوخى قتل محمّد بن عبد الله أبي العباس، فاتخذ سمّا قاتلا، ثم انتظر علة تحدث بمحمّد، فوجد حرارة، فقال له الخصيب: خذ شربة دواء، فقال هيّئها لي، فهيّأها له ثم جعل فيها ذلك السم ثم سقاه إياه، فمات منها. فكتبت أم محمّد بن أبي العباس إلى أبي جعفر المنصور تخبره أن الخصيب قتل ابنها؛ فكتب المنصور يأمر بحمله إليه، فلمّا صار إليه ضربه ثلاثين سوطا ضربا خفيفا، وحبسه أياما ثم وهب له ثلاثمائة درهم وخلّاه.

ذكر أحمد بن كامل بن خلف قال: سنة تسع وأربعين ومائة فيها مات محمّد بن عبد الله أبي العباس السفاح ببغداد وكان قد قدم مع أمه أم سلمة من البصرة.

(1) في د: عن عبد العزيز، ولم يزد.

(2) في د: نا ابن زبر، ولم يزد.

(3) تاريخ الطبري 8/ 86 حوادث سنة 158.

(4) والبيت في الأغاني 14/ 374 من أبيات.

(5) في الأغاني: يا قمر المربد.

(6) في «ز» : «سنان» وفي د: «سنين» والمثبت عن الطبري.

(7) في د، و «ز» : مبطل، والمثبت عن الطبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت