فهرس الكتاب

الصفحة 25456 من 25742

بعد ما أوقع (1) بأهل المدينة يوم الحرّة في أمره يزيد بن معاوية وأنهبها ثلاثا، أتي بقوم القوم من أهل المدينة، فكان أوّل من قدم إليه محمّد بن أبي الجهم فقال له: تبايع أمير المؤمنين يزيد على أنك عبد قنّ؟ إن شاء أعتقك وإن شاء استرقّك؟ قال: فقال: بل أبايع، على أنّي ابن عم كريم حرّ، فقال: اضربوا عنقه.

قال: وحدّثنا الزبير قال: وحدّثني عمر بن أبي بكر المؤملي، عن زكريا بن عيسى، عن ابن شهاب قال: قال أبو الجهم ليلة أتي بمحمّد بن أبي جهم يحمل حين قتله مسرف: لا والله ما وترت قط قبل الليلة، وعنده آل سعيد، ويزيد بن عبيد الله بن شيبة بن ربيعة يشهدون محمّدا، وكان أميّة بن عمر بن سعيد عنده سعدى بنت أبي جهم أخت حميد لأمّه، فسأل مسرف بن عقبة أن يعطيه محمّدا فيجنّه، فأعطاه إيّاه فجاء به فقال أبو الجهم: إنكم يا بني أميّة تظنون أن دمي في بني مرّة، لا والله ما دمي هناك، وما أجد لي ولكم مثلا إلّا ما قال القائل:

ونحن لأفراس أبو هنّ واحد ... عتاق جياد ليس فيهن محمر (2) ...

وما لكم فضل علينا بعده سوى ... أنكم قلتم لنا: نحن أكثر ...

ولستم بأقران العديد لأننا ... صغار وقد يربو الصغير ويكبر

قال: وحميد بن أبي جهم أخو محمّد أيضا.

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين، ح وأخبرنا أبو محمّد بن حمزة، ثنا أبو بكر الخطيب، ح وأنبأنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، قالوا: أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب (3) ، ثنا إبراهيم بن المنذر، حدّثني ابن فليح، عن أبيه، عن أيّوب بن عبد الرّحمن، عن أيّوب بن بشير المغاوي (4) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في سفر من أسفاره فلما (5) مرّ بحرّة زهرة وقف فاسترجع، فساء (6) ذلك من معه، وظنوا أن ذلك من أمر سفرهم، فقال عمر بن الخطّاب: يا رسول الله، ما الذي رأيت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إن ذلك ليس من سفركم هذا؟» فقالوا:

(1) بالأصل: أقع، تصحيف.

(2) المحمر: اللئيم.

(3) المعرفة والتاريخ 3/ 327.

(4) كذا رسمها بالأصل ود، و «ز» ، وفي المعرفة والتاريخ: المعافري.

(5) بالأصل: «فيما مر نحوه زهر» صوبنا الجملة عن د، و «ز» .

(6) كتبت بخط مغاير فوق الكلام بين السطرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت