فهرس الكتاب

الصفحة 25467 من 25742

مجنونا، وقد كان خرج إلى مصر إلى أبي الجيش إليه كتاب أهل دمشق بمثالبه فقال: والله أعز الله الأمير، ما هذا الكتاب بصحيح عن أهل بلدي وإنه (1) لمختلق، وذكر دمشق وأهلها بجميل، فكتب له بولاية القضاء على دمشق، فرجع أبو زرعة محمّد بن عثمان إلى دمشق، ووضع يده يشتفي من كلّ من تكلم فيه من شيوخهم حتى أفضى به الأمر إلى شيخين يعرف أحدهما بابن إياد والآخر بابن نجيح، وكانا يلبسان الطويلة، فمدّا (2) في خضراء دمشق وضربا بالدّرّة.

أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنبأنا جدي أبو محمّد السوسي، قال: سمعت أبا علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي يقول: سمعت عبد الرّحمن بن عمر يقول: سمعت الحسن بن حبيب يقول: سمعت أبا زرعة محمّد بن عثمان القاضي يقول: لمّا حملنا ابن سليمان إلى العراق أدخلت على الوزير فقال لي: ألست من أهل الشام؟ فقلت: نعم، أعزّ الله الوزير، قال: فما دينك؟ قلت: أعزّ الله الوزير ديني ما قال أيّوب السختياني، فقال لي: وما قال أيّوب السختياني؟ قلت: قال أيّوب السختياني: من أحبّ أبا بكر الصّدّيق فقد أقام الدّين، ومن أحبّ عمر بن الخطاب فقد أوضح السّبيل، ومن أحبّ عثمان بن عفّان فقد استنار بنور الله، ومن أحبّ عليّ بن أبي طالب فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق، قال: فأعجبه ذلك.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني ـ لفظا ـ أنبأنا تمام بن محمّد ـ إجازة ـ أنبأنا أبو عبد الله بن مروان [حدثنا] (3) ابن فيض قال: قدم المعتضد بالله لحرب ابن طولون، فخرج معه إلى العراق ـ يعني ـ أبا حازم عبد الحميد بن عبد العزيز، وولي بعده أبو زرعة محمّد بن عثمان، وولاه عبيد الله بن الفتح المظالم، ثم عزله أبو الجيش وولّي عبيد الله بن محمّد العمري، ثم عزله عن دمشق، وأقرّه على الأردن وفلسطين، وولي أبو (4) زرعة دمشق، فلم يزل قاضيا أيّام أبي الجيش على دمشق، فلمّا قتل أبو الجيش ولّي مكانه جيش بن أبي الجيش، ثم ولّى هارون ـ يعني ـ ابن خمارويه بن أحمد بن طولون أبا زرعة مصر

(1) بالأصل: «وإني» تصحيف، والتصويب عن د، و «ز» .

(2) بالأصل: «فمد» والمثبت عن د، و «ز» .

(3) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و «ز» .

(4) كذا بالأصل، وفي «ز» : وولّى أبا زرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت