فهرس الكتاب

الصفحة 25654 من 25742

عبد الوهّاب بن الحسن بن الوليد الكلابي ـ بدمشق ـ ثنا طاهر بن محمّد بن الحكم التميمي، ثنا هشام بن عمّار، ثنا الوليد، ثنا الأوزاعي، حدّثني يحيى بن أبي كثير، عن محمّد بن إبراهيم، حدّثني [عيسى] (1) ابن طلحة، حدّثتني عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما في صلاة الغداة [والعتمة] (2) لأتوهما ولو حبوا» [11537] .

قالوا: وقال لنا أبو بكر الخطيب (3) :

محمّد بن عليّ بن محمّد بن إبراهيم، أبو الخطّاب الشاعر المعروف بالجبلي، كان من أهل الأدب، حسن الشعر، فصيح القول، مليح النظم، سافر في حداثته إلى الشام، فسمع بدمشق من أبي الحسين المعروف بأخي تبوك، ثم عاد إلى بغداد،؟؟ وقد كفّ بصره، فأقام بها إلى حين وفاته. سمعت منه الحديث وعلقت عنه مقطعات من شعره، وقيل له: إنّه كان رافضيا، شديد الترفض، قال لي أبو القاسم الأزهري: كان أبو الخطّاب الجبّلي معي في المكتب، فكان من أحسن الناس عينين كأنهما نرجستان، ثم سافر وعاد إلينا وقد عمي.

قرأت على أبي محمّد بن حمزة، عن أبي نصر الحافظ قال (4) : وأمّا الجبّلي مثل الذي قبله إلّا أن باءه مضمومة مشددة: أبو الخطّاب الشاعر الجبّلي، سمع عبد الوهّاب بن الحسن (5) الكلابي، ومحمّد بن المعلّى الأزدي البصري، ومدح فخر الملك ومن بعده، وكان من المجيدين، وله معرفة باللغة والنحو، ومدح أبي وعمّي قاضي القضاة أبا عبد الله.

قرأت على أبي السعود أحمد بن علي، عن أبي طاهر محمّد بن عليّ بن أحمد بن صالح، أنشدنا أبو الخطّاب الجبّلي لنفسه:

أخالف ما أهوى لمرضاة ما تهوى ... وأشكر في حبيك ما يوجب الشكوى ...

ولو لا حلول السحر في طرفك لم يكن ... يخيل لي مرّ الغرام به حلوا ...

متى تتقى عدوان حبك سلوتي ... إذا كان من قلبي عليّ له العدوى ...

بأي عزاء أحتمي منك بعد ما ... تتبعت بالألحاظ أثاره محوا ...

ولم تخل لي من عبرة فيك مدمعا ... ومن حيرة فكرا ومن زفرة عضوا

(1) زيادة عن د، و «ز» ، وتاريخ بغداد.

(2) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و «ز» ، وتاريخ بغداد.

(3) تاريخ بغداد 3/ 101.

(4) الاكمال لابن ماكولا 3/ 226 و 227.

(5) بالأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن د، و «ز» ، والاكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت