فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما صنعت فيما كنت تجده؟» قال: والذي بعثك بالحق نبيّا لقد ذهب ما كنت أجد [11550] .
وممّا رواه الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم ما قرأته بخطّه أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي الكوفي ـ وأجازه لي أبو الغنائم ـ أنبأنا محمّد بن الجاز، أنبأنا أبو الحسين محمّد بن أحمد [التميمي، أخبرنا أحمد] (1) بن علي المرهبي أن المنذر بن محمّد بن أنشده لعبيد الله (2) بن يحيى الجعفي:
يا ضاحك السّن ما أولاك بالحزن ... وبالفعال الذي يجزى به الحسن ...
أما ترى النقص في سمع وفي بصر ... ونكبة بعد أخرى من يد الزمن ...
وناعيا لأخ قد كنت تألفه ... قد كان منك مكان الروح في البدن ...
أجنت عليه بعد للموت فجهزه ... لم يثنها سكن مذ كان عن سكن ...
فغادرته صريعا في أحبته ... يدعى له بحنوط الترب والكفن ...
كأنه حين يبكي في قرابته ... وفي ذوي ودّه الأدنين لم يكن ...
من ذا الذي بان عن إلف وفارقه ... فلم يجد بعده غدرا ولم يحن ...
ما للمقيم صديق في ثرى جدث ... ولا رأينا حزينا مات من حزن
قال لي أبو الفضل محمّد بن محمّد بن عطاف: سألت أبا الغنائم محمّد بن عليّ بن ميمون عن مولده فقال: سنة أربع وعشرين وأربعمائة، قال غيره: في شوّال، وقال غيرهما: في شعبان.
قرأت بخط أبي الفضل بن ناصر: كان أبيّ شيخا ثقة مأمونا فهما للحديث، عارفا بما يحدّث، كثير تلاوة القرآن بالليل، سمع من مشايخ الكوفة وهو كبير لنفسه، وكتب من الحديث شيئا كثيرا، ودخل بغداد سنة خمس وأربعين، فسمع بها من شيوخ الوقت مثل البرمكي، والجوهري، والتنوخي، والعشاري، وأبي (3) بكر بن بشران، والقاضي أبي الطيب الطبري، والقاضي أبي يعلى بن الفرّاء، والغندجاني، وابن النّرسي وغيرهم، وسافر إلى الحجاز، والشام، فسمع بها الحديث أيضا من جماعة، وكان يجيء إلى بغداد منذ سنة ثمان وتسعين وأربعمائة في كلّ سنة في رجب، فيقيم إلى بعد شهر رمضان، فيسمع منه الحديث
(1) الزيادة للإيضاح عن د، و «ز» .
(2) في د: لعبد الله.
(3) بالأصل: وأبا.