الجوزجاني رفيق إبراهيم بن أدهم قال: غزا إبراهيم بن أدهم في البحر مع أصحابه، فقدم أصحابنا فأخبروني عن إبراهيم بن أدهم، عن الليلة التي مات فيها، اختلف خمسا أو (1) ستا وعشرين مرة إلى الخلاء، كل ذلك يجدد الوضوء للصّلاة، فلما حسّ (2) بالموت قال: أوتروا لي قوسي، وقبض على قوسه، فقبض الله روحه، والقوس في يده (3) ، قال: فدفنّاه في بعض الجزائر في بلاد الرّوم.
كذا قال وأنا عبد الوهّاب الميداني قال: قرأت على ظهر الجزء الثاني من زهد إبراهيم بن أدهم لأبي العباس البردعي قال محمّد بن إسماعيل البخاري: مات إبراهيم بن أدهم سنة إحدى وستين ومائة ودفن بسوقين (4) حصن ببلاد الروم، كذا قال في وفاته؛ والمحفوظ أنه مات سنة اثنتين وستين ومائة.
كتب إليّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهّاب بن منده، وحدّثني أبو بكر اللفتواني وأبو مسعود عبد الجليل بن محمّد عنه، أنا عمّي أبو القاسم، عن أبيه أبي عبد الله، قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس: إبراهيم بن أدهم العجلي كوفي قدم مصر زائرا لرشدين بن سعد، حفظ مات سنة اثنتين وستين ومائة، وقيل سنة ثلاث.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن إبراهيم الجرجاني، أنا عبد الوهّاب بن منده، أنا أبي أبو عبد الله، قال: وقال أبو داود سليمان بن الأشعث: سمعت أبا توبة الرّبيع بن نافع يقول: مات إبراهيم بن أدهم سنة اثنتين وستين ودفن على ساحل البحر.
أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرّحمن بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن الخلعي، أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا محمّد بن علي بن يزيد الصائغ قال: سمعت الشافعي يقول: سمعت السري بن جمكان يقول وكان سفيان معجبا به (5) :
(1) بالأصل: «خمسة أو ستة» والصواب ما أثبت.
(2) في المختصر: «شعر» وفي البداية والنهاية 10/ 154 فلما كانت غشية الموت.
(3) زيد في البداية والنهاية: فمات وهو قابض عليه يريد الرمي به إلى العدو رحمه الله وأكرم مثواه.
(4) إعجامها غير واضح بالأصل، والمثبت عن معجم البلدان، ولم يحدد الموضع بالضبط، ونقل عبارة البردعي وتعقيب ابن عساكر. (معجم البلدان: سوقين) .
(5) الأبيات في البداية والنهاية 10/ 154 وديوان الإمام الشافعي ص 101.