فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 25742

عبّاد (1) ، ثم ولي السري فجعل إبراهيم على الخراج ثم عزله السري، وجعل محمّد بن أسباط فكاتب إبراهيم لسليمان وعبّاد والسري نحو من سنة، ثم عزل أبو نصر بن السري محمّد بن أسباط وولّى إبراهيم بن تميم، ودفع إليه محمّد بن أسباط فكان محبوسا عند إبراهيم في منزله ثم مات أبو نصر (2) وولي عبيد الله بن السري، فجعل إبراهيم على خراجه أياما، ثم عزله وردّ محمّد بن أسباط، ثم كتب المعتصم في سنة ثلاث (3) عشرة بولاية إبراهيم وخلف بن محفوظ فلم يحضر الفسطاط، فسلم لهما إياهما إسحاق بن إبراهيم ومحمّد بن خلف فأقاما شهرا أو نحوه ثم قدم ربيع الأصم فعزلهما.

قال: وأخبرني إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم أن ربيعا كان مشتركا مع إبراهيم بن تميم في ولايته، وأن ابن العلاء الخراساني قدم معه على القطائع والصّوافي مشتركا مع خلف بن محفوظ، فلما قدم إبراهيم وخلف من الحج لم يسلّم لهما شيئا، ثم قدم المعتصم في سنة أربع عشرة، وخرج عن مصر في (4) المحرم سنة خمس عشرة واستخلف على خراج الصعيد إبراهيم بن تميم وولّى خلف بن محفوظ أسفل الأرض مع بكر الجذامي.

قال: وحدّثني ابن قديد عن عبيد الله، عن أبيه، قال: قدم أبو إسحاق سنة أربع عشرة وخرج في المحرم سنة خمس عشرة وقبل إبراهيم بن تميم الصعيد فعرفها إبراهيم، فجعل ابنه إسحاق على ربع وابن ابنه علي بن محمّد على ربع، فلما سار المأمون إلى دمشق خرج إليه إبراهيم بن تميم على البريد فسأله عزل خلف فعزله، وجعل مكانه أحمد بن محمّد بن أسباط، ورجع إلى مصر واليا مع ابن أسباط فاتحا في الخراج، فأخذا قموح الناس فمانعهم أهل الأحواف (5) والتمّا إلى أن عظم الخطاب بينهم وتحاربوا وكثرت القتلى بينهم من كل وجه فسار المأمون من دمشق إلى مصر،

(1) اسمه عباد بن محمد بن حيان ولي مصر من قبل المأمون على صلاتها وخراجها في رجب سنة 196 (ولاة مصر للكندي ص 175) .

(2) مات في شعبان لثمان خلون منه سنة 206 (ولاة مصر ص 198) .

(3) بالأصل: ثلاثة.

(4) في ولاة الكندي ص 213 لغرة المحرم.

(5) الأحواف جمع حوف، وهما بمصر حوفان الشرقي والغربي، وهما متصلان، أول الشرقي من جهة الشام وآخر الغربي قرب دمياط، يشتملان على بلدان وقرى كثيرة (معجم البلدان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت